أفاد بلاغ صادر عن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس أجرى، يوم السبت، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في سياق متابعة التطورات الإقليمية وتعزيز أواصر التضامن بين المملكة المغربية وهذه الدول الشقيقة.
وأوضح البلاغ أن هذه الاتصالات شملت كلاً من محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وحمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ومحمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، إضافة إلى تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وتندرج هذه الاتصالات في إطار العلاقات الأخوية والمتينة التي تجمع المملكة المغربية بدول الخليج العربي، والتي تقوم على أسس الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في ما يتعلق بالتحديات الإقليمية الراهنة.
وخلال هذه المباحثات الهاتفية، جدد جلالة الملك إدانة المملكة المغربية الشديدة للاعتداءات التي استهدفت سيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، معتبراً أن مثل هذه الأعمال تمس بأمن المنطقة واستقرارها، وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية للدول.
كما عبر جلالته عن تضامن المغرب الكامل مع هذه الدول، مؤكداً دعم المملكة ومساندتها التامة لكل الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سلامة مواطنيها وحماية مقدراتها.
ويعكس هذا الموقف الثابت انسجام السياسة الخارجية المغربية مع مبادئها الراسخة القائمة على التضامن الفعلي مع الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها أو المساس بسيادتها. كما يترجم حرص المملكة على تعزيز التعاون والتشاور المستمر مع شركائها الاستراتيجيين، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة.
وتؤكد هذه الاتصالات كذلك متانة الروابط التاريخية والسياسية التي تجمع الرباط بعواصم الخليج، حيث شكل التنسيق الدائم والتشاور المنتظم بين القيادات ركيزة أساسية لتقوية العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون في مختلف الميادين.
ويأتي هذا التحرك الملكي ليجسد مرة أخرى الحضور الفاعل للمملكة المغربية في محيطها العربي، وحرصها على الإسهام في دعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ قيم التضامن والتكامل بين الدول العربية، بما يخدم مصالح شعوبها ويصون وحدتها الترابية وأمنها الوطني.