الركراكي: 60 في المئة من قائمة “الأسود” جاهزة للكان.. والجماهير لن تهدأ حتى ترى الكأس بين يدي حكيمي
أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن القائمة التي أعلنها لمواجهتي النيجر وزامبيا تشكّل ما يقارب 60 في المئة من التركيبة البشرية التي سيعتمد عليها المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من المعسكر الحالي يتمثل في اختبار جاهزية بعض العناصر وتثبيت النواة الأساسية.
وقال الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح الخميس بمركب محمد السادس لكرة القدم، إن القائمة “مبنية على رؤية مزدوجة؛ جزء منها يرتبط بالمدى القريب عبر الوقوف على جاهزية اللاعبين، وجزء آخر يتعلّق بالظرفية الحالية التي قد تشهد تغييرات مع حلول شهر أكتوبر”. وأوضح أن “المنتخب لا يمكنه تغيير 80 في المئة من تركيبته البشرية قبل الكان، لذلك فالنواة الأساسية تتحدد بنسبة 60 في المئة حاليا”.
مواجهتا النيجر وزامبيا.. أكثر من وديتين
وعن مباراة النيجر المقررة يوم الجمعة 5 شتنبر، أوضح الناخب الوطني أن المواجهة “لن تكون سهلة، لأن جميع الخصوم يتملّكهم الحافز للإطاحة بالمنتخب المغربي المصنف أول أفريقيا في ترتيب الفيفا”، مؤكدا أن الطاقم التقني يشتغل بجدية وبتركيز عالٍ لتحقيق الأهداف المرسومة من هذا التربص.
وأضاف الركراكي قائلا: “أنا واثق من العمل المبذول، وأعرف كيف أنقل هذه الثقة للاعبين وللجماهير. وأدرك في الوقت نفسه أن الجمهور المغربي لن يطمئن حتى يرى كأس أفريقيا بين يدي القائد أشرف حكيمي”. وتابع: “نحن في حاجة ماسة لجماهيرنا، يجب أن تساندنا حتى آخر دقيقة، لأن طريق التتويج لن يكون سهلا وسيمر حتما بفترات صعبة”.
زياش خارج الحسابات مؤقتا
وحول استمرار غياب النجم حكيم زياش، شدد الركراكي على أن “الأمر مرتبط بغياب التنافسية، بعدما ظل اللاعب دون فريق منذ بداية الميركاتو الصيفي”، مشيرا إلى أن “اختيار القائمة خلال فترة الانتقالات الصيفية ليس سهلا، لأنه يتزامن مع لحظة حساسة بالنسبة لمسيرة اللاعبين”.
وقال المدرب الوطني: “زياش لم يوقع بعد لأي فريق، وبالتالي لا يمكن استدعاؤه حاليا. نتمنى عودته لمستواه وأن يجد فريقا ليعود لحمل قميص المنتخب. هو نجم للكرة المغربية ونريده دائما في أفضل أحواله”.
إصابات تربك الحسابات
وعرّج الركراكي على الوضع الصحي لعدد من العناصر الأساسية، موضحا أن “عبد الصمد الزلزولي يتلقى العلاج في ريال بيتيس ومن المتوقع أن يعود للمنافسة شهر شتنبر المقبل”، فيما “يعاني نصير مزراوي من نفس الإصابة التي تعرض لها في يونيو، وسيعود تدريجيا للتداريب الجماعية رفقة مانشستر يونايتد”.
أما سفيان رحيمي، فأكد الركراكي أنه “تعرض لإصابة مع العين الإماراتي ولن يكون متاحا قبل فترة التوقف الدولي المقبلة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الغيابات منحت الطاقم التقني فرصة اختبار أسماء جديدة، مثل سفيان الكرواني الذي بصم على بداية موسم جيدة، ومحمد الشيبي المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا مع بيراميدز المصري، إلى جانب الهيلالي لاعب إسبانيول، مع إمكانية ضم ظهير أيسر جديد بعد تغيير جنسيته الرياضية.
البحث عن الاستقرار في الدفاع
واعترف الناخب الوطني بأن المنتخب لم يجد بعد المدافع الأنسب لمجاورة نايف أكرد في قلب الدفاع، خاصة بعد ابتعاد رومان سايس، مشيرا إلى أن “عددا من اللاعبين جربوا هذا الدور مثل جمال حركاس وجواد الياميق”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن “الباب سيظل مفتوحا أمام كل العناصر القادرة على تقديم الإضافة”.
استحقاقات كبرى في الأفق
وشدد الركراكي على أن “المشاركة في كأس أمم أفريقيا لن تكون مهمة سهلة، إذ ستمر بفترات عصيبة لا مفر منها”، مؤكدا أن الهدف هو “الاستعداد لمثل هذه اللحظات الذهنية والبدنية الصعبة”.
وأضاف: “لسنا هنا لنبحث عن أعذار مسبقة، لكن من واجبي أن أوضح أن كل المسابقات الكبرى تفرض لحظات معقدة. علينا أن نتعامل معها بعقلانية، وأن نكون متحدين جميعا، لاعبين وجماهير”.
أسماء جديدة لتعزيز المجموعة
وأعلن الناخب الوطني أن القائمة النهائية لمواجهتي النيجر وزامبيا، المقررتين يومي 5 و8 شتنبر، برسم التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، شهدت حضور اسمين جديدين هما حارس المرمى مهدي الحرار، ومتوسط الميدان نايل العيناوي، في خطوة اعتبرها الركراكي جزءا من إستراتيجية الانفتاح على طاقات جديدة.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن “العمل المتواصل والتلاحم بين جميع المكونات هو السبيل الوحيد لبلوغ حلم التتويج القاري، الذي تنتظره جماهير الكرة المغربية بشغف منذ عقود”.