في تصعيد خطير وغير مسبوق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن منشآتها النووية تضررت بشدة نتيجة الهجمات الأميركية الأخيرة، مؤكدة أن هذه المواقع الحيوية أصبحت هدفًا مباشرا لهجمات متكررة من قبل “المعتدين الإسرائيليين والأميركيين”، على حد تعبير المتحدث الرسمي باسم الوزارة.
🔴 أضرار جسيمة في منشآت نووية إيرانية
البيان الإيراني يأتي بعد أيام فقط من تأكيد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال قمة الناتو في لاهاي، أن الضربة الأميركية دمرت مواقع إيران النووية بالكامل، في عملية وُصفت بأنها الأوسع من نوعها منذ عقود، وتستهدف تقويض قدرات طهران النووية والصاروخية.
وقال ترامب، خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إن:
“المعلومات الاستخباراتية كانت غير قاطعة في البداية، لكن العملية حققت نجاحًا ساحقًا، ودمرت بالكامل منشآت فوردو ونطنز وأصفهان”.
⚠️ تأكيدات متضاربة، لكن الخسائر واضحة
بينما حاولت وسائل إعلام محسوبة على أطراف دولية “التقليل من قيمة الضربة”، وفق تصريحات ترامب، خرجت طهران لتعترف صراحة بأن المنشآت تضررت بشكل بالغ، في سابقة تؤكد اختراقًا عسكريًا أميركيًا غير مسبوق للعمق الإيراني.
🏭 ما الذي تضرر؟
رغم غياب التفاصيل التقنية الدقيقة من الجانب الإيراني، فإن مواقع الضربات كما أُعلن أميركياً شملت:
- فوردو: منشأة تحت الأرض شديدة التحصين لتخصيب اليورانيوم
- نطنز: قلب البرنامج النووي الإيراني وأحد أكبر مواقع الطرد المركزي
- أصفهان: تحتوي على مرافق لإنتاج الوقود النووي وتخزين اليورانيوم
الضربات لم تُصِب فقط البنية التحتية النووية، بل شملت بحسب مراقبين مستودعات صواريخ وذخائر بعيدة المدى، ما يفسّر تصريح ترامب بأن:
“القدرات النووية والصاروخية الإيرانية تراجعت لعقود… وإيران كان لديها الكثير من الذخائر، لكنها دُمّرت”.
🔍 تحليلات أولية: هل تم تحييد البرنامج النووي الإيراني؟
المراقبون منقسمون بشأن مدى التأثير الفعلي لهذه الضربة، إلا أن بعض المؤشرات الأولية تفيد بما يلي:
- الضربة نفذت بشكل جراحي ودقيق من طائرات مسيرة وطائرات شبح
- الهجوم استهدف مرافق التخصيب وأجهزة الطرد المركزي والمولدات
- المواقع تقع في أعماق الأرض، مما يجعل أي دمار “شامل” إنجازًا تقنيًا وعسكريًا كبيرًا
ويعتقد محللون أن الضربة الأميركية، ولو لم توقف البرنامج النووي الإيراني بالكامل، فقد أعادت طهران سنوات إلى الوراء، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى دمار البنية التحتية وخسارة كميات كبيرة من المواد النووية المخصبة.
🎯 الرسالة الأميركية: “لا خطوط حمراء بعد الآن”
تصريحات ترامب تعكس تحولا نوعيا في قواعد الاشتباك الأميركية تجاه إيران، خصوصاً بعد فترة من الغموض الاستراتيجي التي اتسمت بها إدارة بايدن، بحسب المتابعين.
يقول محلل استراتيجي لقناة “سكاي نيوز عربية”:
“الولايات المتحدة بعثت برسالة مفادها أن المنشآت النووية لم تعد خارج بنك الأهداف، حتى لو كانت تحت الأرض”.
🇮🇷 في المقابل.. هل ترد إيران؟
حتى الآن، اكتفى الجانب الإيراني بالتنديد والتهديد غير المباشر، دون إعلان أي نية فورية للرد العسكري. لكن المعطيات الحالية توحي بأن إيران:
- لن تسكت طويلًا على هذا الاختراق العسكري لسيادتها
- قد تستهدف مصالح أميركية أو إسرائيلية في المنطقة
- ستحاول استثمار الموقف دوليا عبر الحشد الدبلوماسي والإعلامي
لكن، أي رد عسكري مباشر قد يفتح باب مواجهة شاملة، وهو ما تحاول طهران تجنبه في الوقت الراهن، خاصة بعد تضرر بنيتها النووية.
🌍 تداعيات دولية: هل نحن على أعتاب أزمة نووية جديدة؟
ردود الفعل الدولية ما تزال محدودة، في انتظار بيانات رسمية من:
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- مجلس الأمن
- الاتحاد الأوروبي
في حين يخشى بعض الدبلوماسيين من أن الضربة قد تقوّض فرص إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب سنة 2018، والذي كانت أوروبا تسعى لإحيائه من جديد.
✍️ الخلاصة:
- الهجوم الأميركي أحدث ضررًا بالغًا بالمواقع النووية الإيرانية، حسب اعتراف طهران نفسها
- ترامب وصفه بأنه “نجاح تاريخي” ضد تهديد إيراني مستمر
- البرنامج النووي الإيراني قد يكون تلقى أكبر انتكاسة له منذ إنشائه
- الرد الإيراني وارد، لكن خياراته محدودة ومحفوفة بالمخاطر
- مستقبل الاتفاق النووي الإيراني على المحك، والعالم يترقب