ترمب يعلن تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية “ناجحة جداً” ضد منشآت نووية إيرانية: فوردو ونطنز وأصفهان تحت القصف
في تطور خطير من شأنه أن يعيد تأجيج التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مساء السبت، أن الجيش الأمريكي نفذ هجوماً عسكرياً واسع النطاق استهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية، مؤكداً أن العملية تمت بنجاح وبدون خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
منشورات مباشرة على “تروث سوشال”
وقال ترمب، عبر منشور نشره على منصته الخاصة “تروث سوشال”، إن العملية استهدفت تحديداً منشأة فوردو النووية، وهي المنشأة الإيرانية المحصنة تحت الأرض قرب مدينة قم، إضافة إلى موقع نطنز الذي يعتبر قلب برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، ومنشآت بمدينة أصفهان وسط البلاد.
وأكد ترمب في منشوره:
“أتممنا هجومنا الناجح جدا على المواقع النووية الثلاثة في إيران، بما في ذلك فوردو ونطنز وأصفهان. تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على موقع فوردو الرئيسي. الطائرات الأمريكية أنهت مهمتها وغادرت المجال الجوي الإيراني بسلام وهي الآن في طريق عودتها إلى الوطن”.
تصعيد خطير يعيد شبح المواجهة العسكرية مع طهران
تأتي هذه العملية العسكرية في سياق توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية برنامج طهران النووي الذي طالما أثار مخاوف دولية، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة بخرق التزاماتها الواردة ضمن الاتفاق النووي (JCPOA) الذي تم التوصل إليه عام 2015 في عهد إدارة الرئيس أوباما، وانسحب منه ترمب عام 2018 بشكل أحادي، معيداً فرض العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران.
وقد ظلت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان في صلب الملفات النووية الأكثر حساسية، نظراً لطبيعة الأنشطة التخصيبية المتقدمة التي تشهدها هذه المواقع، وارتباطها بالقدرة الإيرانية على تطوير برنامج نووي عسكري محتمل.
لا تعليق رسمي من الإدارة الأمريكية الحالية أو من إيران
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن طبيعة التنسيق العسكري والسياسي الذي جرى بين إدارة بايدن والرئيس السابق ترمب في ظل موسم انتخابي ساخن بالولايات المتحدة.
كما لم تصدر طهران بدورها أي بيانات رسمية مباشرة تؤكد أو تنفي صحة هذه الضربات الجوية، رغم ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية حول رصد تحليق مكثف لطائرات مسيرة في سماء عدة مدن إيرانية خلال الساعات الماضية، الأمر الذي قد يرجح وجود تحركات عسكرية فعلاً.
تداعيات إقليمية محتملة واستنفار دولي مرتقب
ويرى مراقبون أن أي ضربة عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني بهذه الدرجة من الجرأة قد تدفع المنطقة إلى سيناريوهات تصعيدية معقدة، تشمل:
-
رد إيراني انتقامي محتمل ضد المصالح الأمريكية في المنطقة أو عبر أذرعها الإقليمية مثل حزب الله أو الحوثيين.
-
توسيع دائرة الاشتباك إلى جبهات حلفاء أمريكا في الخليج وخاصة السعودية والإمارات.
-
تدخل محتمل من قبل روسيا والصين اللتان تربطهما شراكات متزايدة مع إيران في ظل التوتر مع الغرب.
-
عودة ملف إيران النووي إلى واجهة مجلس الأمن الدولي في ظل مخاوف متجددة من سباق تسلح نووي إقليمي.
أبعاد داخلية أمريكية للحادث
محللون سياسيون أمريكيون اعتبروا أن إعلان ترمب هذا التدخل العسكري عبر منصته الخاصة يأتي في توقيت حساس داخلياً، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2025، حيث يراهن ترمب في خطابه السياسي على استعراض قوته في ملف السياسة الخارجية والأمن القومي باعتباره أحد أبرز أوراقه في مواجهة خصومه.
وإذا تأكدت هذه العملية، فإنها تمثل أول هجوم عسكري أمريكي مباشر على منشآت نووية إيرانية منذ أزمة البرنامج النووي الممتدة لعقدين من الزمن، وهو ما قد يغير كلياً مسار المفاوضات المتعثرة منذ سنوات بين طهران وواشنطن.
ترقب إسرائيلي ودولي لمآلات الهجوم
من جهتها، تلتزم إسرائيل، الحليف الإستراتيجي الأول للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الصمت حتى الساعة، رغم أن كافة التقارير تشير إلى أن تل أبيب كانت من بين أشد الداعمين لأي عمل عسكري أمريكي يستهدف تحجيم قدرات إيران النووية.
ويتوقع أن تشهد الساعات القادمة تحركات مكثفة في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع مواجهة مفتوحة قد تكون أخطر من كافة أزمات المنطقة خلال العقد الأخير.