تفكيك شبكة نصب تستهدف راغبي الهجرة: توقيف مهاجر غير نظامي بالجديدة وحجز معدات مزورة
تمكنت عناصر الشرطة التابعة للأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، صباح يوم الأربعاء، من توقيف مواطن أجنبي ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، يقيم بالمغرب في وضعية غير قانونية، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية متورطة في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة نحو أمريكا الشمالية.
عقود عمل وهمية.. ووعود كاذبة بالهجرة
ووفق معطيات أمنية، تعود تفاصيل القضية إلى أبحاث فتحتها مصالح الشرطة القضائية قبل أسابيع، بعد توصلها بشكايات من مجموعة من الضحايا الذين تعرضوا للنصب، حيث تم إيهامهم بإمكانية تهجيرهم إلى دول بأمريكا الشمالية مقابل مبالغ مالية مهمة، عبر تقديم عقود عمل مزيفة منسوبة لشركات وهمية.
توقيف أولي لخمسة متورطين بينهم مستخدمو وكالات تحويل الأموال
وكانت التحريات قد أسفرت في وقت سابق عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من ضمنهم مستخدمون بوكالات لتحويل الأموال، إلى جانب أجنبي آخر يحمل جنسية إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، يُشتبه في تورطهم جميعا في هذه الشبكة الإجرامية، حيث أحيلوا على العدالة بتاريخ 10 أبريل الماضي.
توقيف المشتبه فيه الرئيسي بالجديدة
وفي سياق مواصلة البحث، تمكنت المصالح الأمنية صباح اليوم من تحديد مكان تواجد المشتبه فيه الرئيسي، حيث تم توقيفه بمدينة الجديدة، وتنفيذ عملية تفتيش دقيقة بمنزله أسفرت عن حجز جواز سفر وبطاقة بنكية وختم شركة خصوصية يُشتبه في كونه مزوراً، يُعتقد أن المتهم كان يستعمله لتضليل الضحايا وتسهيل عمليات الاحتيال.
كما تم العثور بحوزته على مبلغ مالي، يُرجح أنه من متحصلات عمليات النصب التي نفذتها الشبكة، في إطار نشاطها الإجرامي المنظم.
تحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة
وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن باقي الأطراف المحتملة المتورطة في الشبكة، وتحديد الامتدادات المحلية أو الدولية لهذه الأفعال الإجرامية.
دعوات للحذر ومواصلة التوعية
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق تصاعد محاولات النصب على المواطنين الراغبين في الهجرة، باستغلال أحلامهم في تحسين وضعيتهم الاجتماعية والمهنية، عبر تقديم وعود كاذبة توهمهم بفرص عمل بالخارج مقابل مبالغ مالية باهظة.
وتجدد المصالح الأمنية دعوتها إلى المواطنين لتوخي الحذر من مثل هذه العروض الزائفة، والحرص على التحقق من مصادرها ومصداقيتها عبر القنوات الرسمية، مع الإبلاغ عن أي حالات اشتباه لدى السلطات المعنية، للمساهمة في التصدي لمثل هذه الشبكات الإجرامية.