جماعة سيدي بيبي توضح حقيقة حكم قضائي بتعويض 18 مليون سنتيم بسبب كلب
خرجت جماعة سيدي بيبي التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة عن صمتها، لتوضح ملابسات الحكم القضائي الابتدائي الصادر في حقها، والذي قضى بأدائها تعويضا ماليا قدره 180 ألف درهم لفائدة أحد المواطنين، على خلفية حادثة سير تسبب فيها كلب على الطريق الإقليمية رقم 1014 المؤدية إلى شاطئ تفنيت.
وفي بيان توضيحي، نفت الجماعة ما تم تداوله بخصوص كون التعويض مرتبطا بـ”عضة كلب ضال”، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحادثة سير ناتجة عن تواجد كلب على قارعة الطريق، أدى إلى إصابة المواطن المعني بجروح، وهو ما استند عليه الحكم القضائي الابتدائي.
وأعربت الجماعة في ذات البيان عن وعيها الكامل بخطورة ظاهرة الكلاب الضالة، مشيرة إلى أنها تولي اهتماما خاصا لهذا الملف، حيث تخصص سنويا اعتمادات مالية من ميزانيتها لتوفير لقاحات داء السعر لفائدة المواطنين المعرضين لخطر العض من طرف الكلاب والقطط والحيوانات الشاردة، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمعها بالمديرية العامة للجماعات الترابية والمجلس الإقليمي.
كما أفادت الجماعة بأنها صادقت خلال الدورة الاستثنائية لشهر دجنبر 2024 على مقرر يروم تخصيص مبلغ 89 ألف درهم لاقتناء معدات وأقفاص مخصصة لجمع الكلاب الضالة، بهدف الحد من تجوالها العشوائي وضمان سلامة الساكنة.
وأوضحت الجماعة أن الحكم الصادر في هذه القضية لا يزال ابتدائيا، وقد تم الطعن فيه استئنافيا، مشيرة إلى أن المنطقة التي وقعت فيها الحادثة تعرف نشاطا رعويا مكثفا، مما يعزز احتمال أن الكلب المتسبب في الحادثة ليس كلبا ضالا، بل من الكلاب المستخدمة من قبل الرعاة المحليين.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تصاعد الأصوات المطالبة بمعالجة جذرية لظاهرة الكلاب الضالة في عدد من مناطق المملكة، لما تشكله من تهديد على السلامة العامة، خاصة بعد تكرار حوادث العض أو التسبب في حوادث سير مميتة، وهو ما يجعل المجالس الجماعية أمام تحديات حقيقية لتوفير بيئة آمنة وضمان الحماية الصحية للمواطنين.