في ما يُعدّ خطوة إنسانية لاقت ترحيباً واسعاً، سمحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، للناشط ناصر الزفزافي، أحد أبرز قادة “حراك الريف” سنة 2016، بزيارة والده المريض أحمد الزفزافي في مصحة بمدينة الحسيمة، حيث يخضع للعلاج من مرض السرطان.
الزيارة التي تمت صباح اليوم، جاءت استجابةً لطلب تقدم به ناصر الزفزافي، القابع في السجن منذ 2017 على خلفية أحداث الحراك الاجتماعي الذي عرفته مدينة الحسيمة ونواحيها، ووصفتها عائلته بـ”الخطوة المشكورة والمحفّزة”.
وقد عبّر طارق الزفزافي، شقيق ناصر، في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك، عن الامتنان لهذه المبادرة، قائلاً:
“في بادرة مشكورة من المندوبية العامة، تم الاستجابة لطلب الأخ العزيز ناصر الزفزافي، لزيارة الوالد عيزي أحمد الذي يرقد بالمصحة بالحسيمة”.
مضيفًا أن الخطوة أدخلت “الفرحة على الوالد وأعطته جرعات نفسية لمواجهة المرض”.
وختم تدوينته بتجديد مطلب الإفراج عن شقيقه وجميع رفاقه، قائلاً:
“نجدد نداءنا بالحرية إن شاء الله للأخ العزيز ناصر الزفزافي وجميع رفاقه”.
قراءة في خلفيات الخطوة
تأتي هذه الزيارة في سياق يطغى عليه نقاش حقوقي متجدد حول الوضعية القانونية والصحية لمعتقلي “حراك الريف”، خاصة مع تدهور الوضع الصحي لبعض أقاربهم، وأيضاً بعد مرور أكثر من 7 سنوات على بداية محاكمتهم.
واعتبرت أوساط حقوقية أن هذه الخطوة تشكل بادرة طيبة ذات بُعد إنساني، خاصة وأنها تسهم في تخفيف المعاناة النفسية لعائلة الزفزافي، في وقت لا تزال فيه مطالب الإفراج عن معتقلي الحراك حاضرة بقوة في الخطاب الحقوقي والمدني داخل المغرب وخارجه.