بنكيران يهاجم شباط من الدار البيضاء: “مشا ياكل الفليسات اللي جمع على حسابكم يا المداويخ”
عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى واجهة الجدل السياسي من جديد، عقب تصريحات نارية أطلقها خلال تجمع خطابي نظمه الحزب بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، بمناسبة تخليد فاتح ماي، عيد الشغل.
وخلال كلمته، وجّه بنكيران انتقادات لاذعة للأمين العام الأسبق لحزب الاستقلال، حميد شباط، دون أن يسميه صراحة في البداية، واصفًا إياه بـ”الصكع” القادم من مدينة فاس. وقال بنكيران: “كان واحد الصكع في هاذيك فاس، وفاس مدينة مباركة لكن فيها واحد الصكع كايهمو غير يدير الإضراب واخا يتشدو العمال وتوقف المقاولات”.
وأضاف الأمين العام للعدالة والتنمية أن الشخص المعني “كان كايدخل على بعض رجال الأعمال تال الديور ديالهم وتال بيوت النعاس ديالهم”، في إشارة إلى ما يعتبره تدخلاً سافرًا في الشؤون الخاصة للمقاولين خلال فترات التوتر الاجتماعي والإضرابات.
ولم يكتف بنكيران بذلك، بل واصل هجومه قائلا: “اليوم هاهو خارج المغرب وما عرفنا كاع فين مشا، مشا تاياكل الفليسات لي جمع على حسابكم يا المداويخ”، مستعملاً بذلك تعبيرًا سبق له استعماله في وصف جزء من الرأي العام، ما أثار في حينه انتقادات واسعة.
إثارة جديدة في سياق سياسي متوتر
وتأتي تصريحات بنكيران في سياق سياسي مطبوع بتجاذبات داخل المشهد الحزبي والنقابي، حيث يسعى حزب العدالة والتنمية إلى استعادة جزء من زخمه السياسي، بعد النتائج المتواضعة التي حصدها في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي أدت إلى فقدانه موقعه الريادي داخل البرلمان والحكومة.
ردود منتظرة ومتابعة للرأي العام
ومن المرتقب أن تثير هذه التصريحات ردود فعل من الأطراف السياسية المعنية، خاصة وأنها طعنت في مصداقية شخصية سياسية معروفة كرئيس سابق لبلدية فاس وأمين عام لحزب تاريخي. كما من المتوقع أن تشعل هذه الخرجات مزيدًا من النقاش داخل الأوساط الإعلامية والسياسية.
بين النقد السياسي والتجريح الشخصي
ورغم أن بنكيران يُعرف بأسلوبه المباشر ولغته العامية التي تستميل جزءًا من قواعده الشعبية، إلا أن تصريحه الأخير يسلط الضوء مجددًا على حدود الخطاب السياسي المقبول، وعلى التوترات الكامنة بين الفرقاء السياسيين في ظل ما يعتبره البعض فراغًا في الحوار المؤسساتي.