في تطور مثير وخطير لقضية الجريمة البشعة التي هزت مدينة ابن أحمد (عاصمة امزاب)، علم من مصادر موثوقة أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسطات قرر، مساء اليوم، إحالة المشتبه فيه الرئيسي في القضية على سجن عين علي مومن، بعد توجيه تهم القتل العمد مع ارتكاب أعمال وحشية والسرقة الموصوفة إليه، وحدّد موعد أولى جلسات المحاكمة بتاريخ 20 ماي المقبل.
إحالة تحت حراسة أمنية مشددة
المشتبه فيه جرى اقتياده إلى مقر النيابة العامة وسط حراسة أمنية مشددة وتعبئة أمنية غير مسبوقة، في ظل تصاعد الاهتمام الإعلامي والشعبي بهذه القضية التي صدمت الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى بشاعتها وغموض تفاصيلها.
مفاجأة جديدة: العثور على “أصبع” بشري
الحدث الأبرز خلال هذا اليوم المليء بالتطورات كان العثور على أشلاء بشرية جديدة، وتحديداً “أصبع بشري” في أحد المواقع المرتبطة بالتحقيق. المعطيات الأولية تشير إلى احتمال كونه عائداً لضحية جديدة محتملة، ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة الأبحاث، وفتح محاضر استماع جديدة تشمل عائلات الأشخاص المصرح باختفائهم في المدينة والمناطق المجاورة.
فرضية الضحايا المتعددين.. تثير الرعب
الشكوك حول وجود ضحايا آخرين محتملين أضحت الآن أكثر من مجرد تخمينات، إذ تقاطعت مع التحريات العلمية والتقنية التي باشرتها الضابطة القضائية، خصوصاً بعد العثور على بقايا بشرية لم تُعرف بعد هوية أصحابها.
هذا التطور المعقد يصعّب من مأمورية المحققين، خصوصاً أن المشتبه فيه لا يزال ينكر كافة التهم المنسوبة إليه، ويرفض تقديم أية معلومات دقيقة حول دوافعه، أو إن كان قد تورط في جرائم أخرى.
الرأي العام يطالب بالحقيقة والعدالة
في خضم هذا الغموض، تعالت أصوات المواطنين وفعاليات المجتمع المدني للمطالبة:
-
بكشف كل خيوط الجريمة،
-
وتسريع التحقيقات والتحاليل المخبرية المتعلقة بالحمض النووي،
-
وتوسيع التحقيقات ليشمل محيط المشتبه فيه وماضيه الإجرامي إن وُجد.
التأثيرات النفسية على السكان
أثارت هذه الجريمة حالة من الهلع والقلق وسط ساكنة ابن أحمد والنواحي، خاصةً في ظل الحديث المتداول عن “سفاح محتمل”. فالمدينة، التي كانت تعرف طابعاً هادئاً في حياتها اليومية، تعيش الآن على وقع الصدمة، خصوصاً مع الحديث عن احتمالية تعدد الضحايا ووجود جرائم لم تُكتشف بعد.
سؤال كبير يطرح نفسه:
هل نحن أمام قضية فردية معزولة، أم أن التحقيقات ستكشف عن شبكة جريمة منظمة أو متسلسلة على غرار ما يشبه الجرائم المتسلسلة؟
الأسابيع القادمة ستكشف حتماً عن فصول جديدة في هذه القضية الغامضة، التي أصبحت قضية رأي عام بامتياز، ويُرتقب أن تكون جلسة 20 ماي محطة مفصلية في هذا المسار القضائي المعقد.