الجراندي طوطو يفند شائعات السجن ويؤكد: “لا حكم جديد ضدي وسألجأ إلى القضاء لحماية سمعتي”
في خضم الضجة الإعلامية التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة، خرج مغني الراب المغربي طه فحصي، المعروف بلقبه الفني “الجراندي طوطو”، عن صمته ليضع النقاط على الحروف بشأن ما تم تداوله حول صدور حكم قضائي جديد بحبسه.
وفي بيان صحفي رسمي، عبّر الفنان عن استغرابه مما وصفه بـ”الحملة الممنهجة للتضليل الإعلامي”، نافيا بشكل قاطع صدور أي حكم جديد ضده، ومشددا على أن ما يُروج له هو “معلومات زائفة لا أساس لها من الصحة”.
لا حكم قضائي جديد ولا متابعة قائمة
جاء في البيان أن “الفنان الجراندي طوطو يود إبلاغ الرأي العام، بكل شفافية، أن الأخبار التي تداولتها بعض وسائل الإعلام والمنصات الرقمية حول صدور عقوبة حبسية جديدة في حقه هي أخبار خاطئة ومضللة بشكل متعمد”، مضيفا أن تلك الادعاءات “لا تستند إلى أي مصدر موثوق أو وثيقة قضائية رسمية”.
وأوضح البيان أن القرار القضائي الوحيد المرتبط بالفنان يعود إلى شهر يناير من سنة 2023، وقد قضى هذا القرار بعقوبة موقوفة التنفيذ، وهي عقوبة تم تنفيذها وفق المقتضيات القانونية ولم تستلزم أي إجراء احتجازي، مما يجعل كل ما يتم تداوله حاليا “محض افتراءات تهدف إلى المس بسمعة الفنان وتشويه صورته أمام الرأي العام”.
حملة تضليل ممنهجة وتشويه متكرر
وأضاف البيان أن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق وأن تم الزج باسم “الجراندي طوطو” في العديد من الأخبار الزائفة التي أظهرت لاحقًا عدم دقتها أو صحتها. واعتبر أن “الأمر لا يتعلق بخطأ عرضي في المعالجة الإعلامية، بل بحملة تشويه ممنهجة، هدفها خلق الجدل وجرّ الفنان إلى أجواء من التوتر القانوني والنفسي”.
وأكد البيان أن القضاء المغربي كان قد حسم في القضية التي أثيرت سابقًا بشكل نهائي، وأن الحكم الصادر تم تأكيده خلال مرحلة الاستئناف، ما يعني أن العودة لإثارة نفس الوقائع مجددًا “لا يخدم الحقيقة، وإنما يكرس منطق الإثارة والتشهير”.
الحق في الرد واللجوء إلى القضاء
وفي مواجهة ما وصفه بـ”الانحرافات الإعلامية”، أعلن الجراندي طوطو وفريقه القانوني عن عزمهما اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في حق كل جهة إعلامية أو منصة رقمية تواصل نشر أو ترويج معلومات مغلوطة، دون التأكد من مصداقيتها أو صحتها.
وجاء في البيان: “نحتفظ بكامل حقنا في اللجوء إلى العدالة، ورفع دعاوى قضائية ضد كل من يساهم في نشر أخبار زائفة، سواء عن قصد أو بسبب الإهمال المهني، وذلك حماية لكرامة الفنان وحقوقه القانونية والفنية”.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة لا تهدف إلى “قمع حرية التعبير أو الانتقاد البناء”، وإنما تسعى إلى “التصدي للممارسات الصحفية غير المهنية، التي تتغذى على الإثارة وتسعى لتحقيق نسب مشاهدات على حساب سمعة الأفراد وكرامتهم”.
رسالة إلى المتابعين والمحبين
وفي ختام البيان، وجه طه فحصي رسالة إلى جمهوره ومتابعيه، عبر فيها عن امتنانه الكبير للدعم والتضامن الذي حظي به خلال هذه الفترة، مؤكدًا على أن “مسيرته الفنية ستستمر دون تراجع، رغم محاولات التشويش والتشويه”.
وشدد الفنان على تمسكه بحقه في التعبير الفني الحر، وبأنه سيواصل تقديم أعماله وإيصال رسائله الإبداعية “بعيدا عن أي تضييق أو ضغوطات مفتعلة”، مشيرا إلى أن “الثقة التي يضعها فيه جمهوره تبقى أكبر دافع للاستمرار”.
جدل يتكرر وواقع إعلامي يثير التساؤلات
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه الساحة الفنية المغربية جدلًا مستمرًا حول العلاقة بين المشاهير ووسائل الإعلام، خاصة في ظل تصاعد استخدام المنصات الرقمية لنشر الأخبار العاجلة وغير المؤكدة، ما يضع أخلاقيات المهنة الصحفية تحت مجهر الانتقاد.
ويطرح هذا الجدل العديد من التساؤلات حول مدى احترام بعض المنابر الإعلامية لحق الأفراد في الخصوصية، والتوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي بديلًا سريعًا للمعلومة، لكنه محفوف بالمغالطات والتضليل.
بين الفن والتقاضي… طوطو في مواجهة التحديات
لا يُخفي طه فحصي أن مسيرته الفنية لم تكن مفروشة بالورود، فقد واجه منذ بداياته انتقادات لاذعة وجدلًا حادًا، خاصة بعد أن لمع اسمه في عالم الراب المغربي وأصبح من أبرز رموزه. لكن، وكما يبدو، فإن التحدي الأكبر الذي يواجهه اليوم لا يتعلق بالمنافسة الفنية، بل بكيفية الحفاظ على صورته ومصداقيته أمام سيل من الأخبار المفبركة والاتهامات غير المؤسسة.
وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار محبي طوطو إلى أعماله الفنية المقبلة، يبدو أن فصلا جديدا من فصول المواجهة القانونية مع خصومه الإعلاميين قد بدأ. ولعل الأيام القادمة ستكشف إن كانت العدالة ستكون كفيلة برد الاعتبار، أم أن الحروب الافتراضية ستبقى جزءا من يوميات الفنان في عصر الإعلام الرقمي المفتوح.