تهديد افتراضي… وتوقيف حقيقي: الأمن يعتقل ناشري صور بأسلحة بيضاء أمام دائرة أمن
تمكنت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، بتنسيق ميداني دقيق مع الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة أبي الجعد، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 18 و21 سنة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 16 أبريل الجاري، وذلك للاشتباه في تورطهما في حيازة أسلحة بيضاء وتصوير محتويات رقمية تحمل طابعًا تهديديًا لسلامة الأشخاص والممتلكات.
وتفاعلت المصالح الأمنية بجدية وسرعة كبيرتين مع صور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت الشابين وهما يشهران أسلحة بيضاء أمام إحدى دوائر الشرطة بحي النسيم في مدينة الدار البيضاء، في مشهد وُصف بـ”الاستفزازي والمقلق”.
وفور انتشار الصور، فتحت الفرق الأمنية المختصة تحقيقًا تقنيًا وميدانيًا مكثفًا أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيهما بدقة، قبل أن تتمكن فرق الشرطة من توقيفهما بضواحي مدينة أبي الجعد.
وقد تم إخضاع المعنيين بالأمر لتدابير البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمدينة الدار البيضاء، في أفق الكشف عن ملابسات هذه الواقعة الخطيرة، وتحديد خلفياتها، فضلًا عن التحقق من احتمال وجود أطراف أخرى ضالعة في هذه الأفعال التي تشكل تهديدًا للنظام العام وسلامة الأفراد.
ويأتي هذا التدخل الأمني في إطار اليقظة المستمرة التي تبديها مصالح الأمن الوطني تجاه المحتويات الرقمية التي قد تتضمن مظاهر تحريض أو ترهيب، وكذا في سياق التصدي الصارم لكل الأفعال التي تُوظف وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لبث الخوف أو المسّ بهيبة المؤسسات.