مؤثرون مغاربة في دائرة الاتهام: ترويج لتطبيق “تيمو” وسط تحذيرات من ممارسات مشبوهة
“تيمو”.. التطبيق الصيني اللي كيبيع الوهم للمغاربة ويجمع بياناتهم فصمت مشبوه
في وقت كيتسارع فيه التقدم الرقمي، وولات التطبيقات كتخترق حياتنا اليومية بلا استئذان، طلع تطبيق صيني اسمه “تيمو” (Temu) بحملة ترويجية شرسة وغريبة فالسوق المغربي، مبنية على وعود خيالية بحال “اربح 2000 درهم بثلاثة ديال المنتجات!” و”هاتف مقابل خطوات بسيطة!”. لكن فالحقيقة، كيتضح أن هاد التطبيق ما كايبيعش المنتجات بقد ما كايبيع الوهم.. والوهم فقط.
حملة غسيل رقمي يقودها مؤثرون بلا ضمير

الخطير فالموضوع ماشي غير الإعلانات، ولكن التورط ديال عشرات المؤثرين المغاربة فالترويج لهاذ التطبيق بلا أي مراعاة لمصداقية المنتوج ولا لمصالح المتابعين ديالهم. كلشي مبني على الجذب والتفاعل، حتى ولو على حساب جيوب الناس وبياناتهم الشخصية. المؤثر اليوم ولا مجرد آلة دعاية بلا بوصلة أخلاقية.
ها العروض الزائفة بحال “منتوج بدرهم” أو “اربح مجاناً!” ما هي إلا طُعم جاذب، كيتّحط قدام المستهلك باش يدخل فدوامة من الإجراءات والمشتريات، وفي الأخير يلقى راسو حصل على تخفيض بخمسة دراهم فمنتوج ثمنو ما يسواش حتى ريال.
الهدف الحقيقي: بياناتك، ومعلوماتك، وتحركاتك
حسب تقارير دولية، وعلى رأسها تقرير CSIS الأمريكي، “تيمو” ماشي مجرد منصة للتسوق، بل هو أداة ذكية لجمع البيانات الشخصية على نطاق واسع. التطبيق كيطالب بصلاحيات مثيرة للريبة: الوصول لجهات الاتصال، الصور، الموقع الجغرافي وحتى الملفات الخاصة.. والهدف؟ مافيش وضوح، غير تجميع واستغلال.
تقرير موقع Medium أكد نفس الشيء: التطبيق كيشترط صلاحيات موسعة ما عندها حتى علاقة بالتجارة الإلكترونية، وكلشي كيتدار تحت غطاء “عروض مغرية” كتشد الناس وتخليهم ما يفكروش فالمخاطر الحقيقية.

تحقيقات دولية.. والمغرب ناعس؟
في كوريا الجنوبية، هيئة المنافسة دخلات على الخط وفتحات تحقيق بسبب الإعلانات الكاذبة ديال “تيمو”. فالاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية كتقلب فالممارسات القانونية ديال التطبيق، خصوصاً فبيع منتوجات غير مرخصة. أما فأمريكا، فـوزارة الأمن الداخلي فتحت تحقيق كيخص العمل القسري فمصانع شينجيانغ اللي كيوصل منو السلع لـ”تيمو”.
المثير أكثر هو نتائج اختبارات منظمة BEUC الأوروبية اللي لقات منتجات مسمومة، مواد خطيرة، وانعدام شهادات السلامة. ومع ذلك، “تيمو” باقٍ كيدخل بيوت المغاربة بكل سهولة، وكأن لا وجود لأي جهة رقابية فهاد البلاد.
من يوقف هذا العبث؟
اليوم، السؤال الكبير: فين هي السلطات؟ فين هو مجلس المنافسة؟ فين هي هيئات حماية المستهلك؟ وفين هو دور وزارة التحول الرقمي؟ راه ماشي معقول نخليو تطبيق جاي من خارج الحدود، بدون مقرات، ولا تمثيل قانوني واضح، يسرح ويمرح فالسوق الوطني، ويستغل طيبة وثقة المستهلك المغربي.
المؤثرين خاصهم يكونو تحت رقابة صارمة، ويكون عندنا ميثاق وطني للإشهار الرقمي يفرض الشفافية، ويمنع الترويج لأي تطبيق أو منتوج مشبوه. راه ما يمكنش كلشي يبقى سايب، والمواطن هو الضحية.
الاستغلال باسم “الربح”.. والضحية هو الشعب
“تيمو” ولا هو النموذج المثالي لكيفاش كيتستغل الثغرات الرقمية والقانونية باش يتباع الوهم، ويتم امتصاص المعطيات، ويتم التلاعب بالرأي العام. والوضع غادي يتفاقم إلا ما كانتش هناك وقفة جادة من طرف الدولة، ووعي جماعي من طرف المواطنين.
الاقتصاد الرقمي ماشي غابة، والمستهلك المغربي ماشي فريسة. خاصنا نقولو بصوت عالي: كفى من التساهل، وكفى من غض البصر على ممارسات لا أخلاقية، باسم “التطور التكنولوجي”!