حذر النائب البرلماني عن الفريق الحركي، محمد أوزين، من ارتفاع معدل الجرائم في الأحياء والفضاءات العامة، داعياً وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى الكشف عن التدابير المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.
وفي سؤال كتابي موجه لوزير الداخلية، أشار أوزين إلى أن العديد من الأحياء باتت تعيش حالة من الخوف بسبب تكرار جرائم الاعتداء الجسدي على المواطنين تحت التهديد، والتي يُرتكب أغلبها من قبل أشخاص يتعاطون المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية. لافتاً إلى أن حتى بعض أفراد الأجهزة الأمنية لم يسلموا من هذه الاعتداءات.
وأشاد أوزين في الوقت نفسه بجهود الأجهزة الأمنية ويقظتها في التصدي للجريمة، لكنه أكد أن تفشي الجريمة يتطلب مقاربة جديدة ترتكز على التشديد في العقوبات بحق مرتكبي الجرائم، إضافة إلى ضرورة اعتماد أساليب وقائية تشمل التربية والتأطير.
وأشار النائب إلى أن معظم مرتكبي الجرائم من الشباب، سواء كانوا مراهقين أو أصحاب سوابق، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لمكافحة ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة، ومراقبة بيع الأسلحة البيضاء التي تُستخدم في ارتكاب الجرائم.
كما أشار أوزين إلى أن الجريمة ليست ظاهرة أمنية فحسب، بل ترتبط أيضاً بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل البطالة والفقر والهشاشة والانقطاع المدرسي، بالإضافة إلى الهجرة القروية والسرية، التي تدفع العديد من الشباب نحو الانحراف والجريمة.
وطالب أوزين وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار المخدرات والأسلحة البيضاء بين الشباب، وتحديد ما إذا كانت هناك استراتيجيات متكاملة تجمع بين المقاربة الأمنية والاجتماعية لمعالجة جذور الجريمة.
كما دعا إلى اتخاذ تدابير لتعزيز الأمن في الأحياء الهامشية، مع توفير بدائل اقتصادية واجتماعية للشباب المهدد بالانحراف.
وفي سياق متصل، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني في حصيلتها السنوية لعام 2024 عن تسجيل 95% كمعدل للزجر في مظهر الجريمة في المغرب هذا العام، وهو ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، أظهرت الأرقام الخاصة بمكافحة الجريمة استقراراً في إجمالي القضايا الزجرية التي بلغت 755,541 قضية، مع انخفاض ملحوظ في مؤشرات الجريمة العنيفة، حيث تراجعت قضايا السرقة المشددة بنسبة 24%، والسرقات تحت التهديد بنسبة 20%، والسرقات بالعنف بنسبة 12%، وكذلك تراجعت الاعتداءات الجنسية بنسبة 4% وقضايا المخدرات بنسبة 7%.
وأكدت المديرية أن الجريمة العنيفة لا تتجاوز 7% من إجمالي القضايا الزجرية، حيث تم توقيف 29,959 شخصاً في قضايا العنف، بينهم 10,720 كانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني.
