أقدم الناشط والمدون سعيد بنجبلي على إنهاء حياته داخل إحدى المصحات النفسية في بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، عن عمر ناهز 46 عامًا.
وقبل إقدامه على هذا الفعل، ترك بنجبلي رسالة وداع وُصفت بـ”المؤلمة” من قِبل أصدقائه، حيث كشف فيها عن معاناته الطويلة مع اضطراب ثنائي القطب، الذي كان السبب الرئيسي وراء قراره.
ويُعد سعيد بنجبلي أحد الوجوه البارزة في حركة 20 فبراير 2011، حيث كان من أوائل الداعين للانضمام إليها، وأشرف على إدارة العديد من الصفحات الداعمة للحراك.
وعرف الراحل بمسار سياسي متقلب، إذ بدأ مشواره كأحد شباب جماعة العدل والإحسان خلال مرحلته الجامعية، قبل أن ينفصل عنها ويتبنى الفكر الحداثي الليبرالي المعارض لأطروحات الإسلام السياسي.
ويُعتبر بنجبلي من أوائل المدونين المغاربة، حيث لعب دورًا رياديًا في تنظيم مجتمع التدوين بالمغرب، وأسّس قبل نحو عقدين جمعية المدونين المغاربة.
وأكد الصحفي عمر لبشيريت، المقيم في كندا وأحد المقربين من الراحل، خبر وفاته في تدوينة على حسابه الشخصي، قائلًا: “أكد لي أصدقاء من محيط عائلة المدون سعيد بنجبلي في بوسطن خبر رحيله يوم أمس الأربعاء”.
وفي رسالة كتبها شهر أكتوبر الماضي، وأوصى بنشرها بعد وفاته، قال بنجبلي:
“أُصبت باضطراب ثنائي القطب في منتصف عقدي الثالث، وكان يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين. إنه مرض معقد يصعب حتى على الأطباء فهمه، فما بالك بعامة الناس. لقد جعلني عاجزًا عن التقدم في حياتي والاستمتاع بها، حتى صار الموت يبدو لي الخيار الوحيد، وعاجله أفضل من آجله.”
كما وجه رسالة اعتذار مؤثرة لعائلته، وناشد أصدقاءه الاهتمام بها بعد رحيله، قائلًا:
“أحبابي وأصدقائي، أوصيكم بعائلتي عامة، وبابني خاصة، فكونوا لهم سندًا ما استطعتم.”
