122 مليون زائر للحرمين الشريفين خلال رمضان 1446 هـ
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن عدد الزوار وقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان 1446 هـ بلغ 122,286,712 شخصاً.
ووفقاً للهيئة، فقد بلغ عدد المعتمرين 16,558,241، فيما استقبل المسجد الحرام 75,573,928 مصلياً، بينما أدى الصلاة في المسجد النبوي 30,154,543 مصلياً.
وأشارت الهيئة إلى أنها تعتمد على تقنيات متطورة مزودة بحساسات قارئة لرصد أعداد المصلين والمعتمرين عبر المداخل الرئيسة للمسجد الحرام، وذلك بهدف تحسين إدارة الحشود ورفع الكفاءة التشغيلية بالشراكة مع الجهات المختصة.
يُعد موسم الحج مصدر دخل اقتصادي مهم للمملكة العربية السعودية، حيث يُسهم في تعزيز الإيرادات غير النفطية ودعم الاقتصاد الوطني. تُقدَّر إيرادات الحج والعمرة بحوالي 12 مليار دولار سنويًا، مما يجعلها ثاني أكبر مصدر للدخل في المملكة بعد قطاع النفط والبتروكيماويات.
تفاصيل الإيرادات:
- الرسوم والتكاليف المباشرة: يتحمل الحاج رسومًا متنوعة تشمل رسوم التأشيرة، تكاليف الإقامة، النقل، ورسوم الهدي (الأضحية). تُقدَّر هذه التكاليف بحوالي 500 دولار كرسوم تفرضها السعودية، و150 دولارًا لرسوم الهدي، بالإضافة إلى 500 دولار كضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة البلدية.
- القطاعات المستفيدة: تستفيد قطاعات متعددة من موسم الحج، بما في ذلك:
- الفنادق: تزداد نسبة الإشغال في مكة المكرمة والمدينة المنورة بشكل كبير خلال الموسم.
- المطاعم: تشهد زيادة في الطلب نتيجة لتوافد الحجاج.
- شركات النقل: تستفيد من نقل الحجاج بين المشاعر المقدسة.
- شركات الاتصالات: تقدم خدمات الاتصال والإنترنت للحجاج.
- متاجر الهدايا والتذكارات: تستفيد من شراء الحجاج للهدايا التذكارية.
التأثير الاقتصادي:
تُسهم إيرادات الحج والعمرة بحوالي 20% من الإيرادات غير النفطية للمملكة، وتلعب دورًا حيويًا في تدفق النقد الأجنبي وخلق فرص العمل، حيث تُقدَّر العمالة المباشرة وغير المباشرة في الأنشطة المرتبطة بالسياحة الدينية بحوالي 1.5 مليون شخص. citeturn0search3
رؤية 2030 وتطوير القطاع:
تسعى المملكة، ضمن رؤية 2030، إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر سنويًا بحلول عام 2030. يُتوقع أن تتجاوز الإيرادات السنوية من الحج والعمرة 50 مليار ريال سعودي (حوالي 13.3 مليار دولار) بعد تحقيق أهداف هذه الرؤية، مما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
تحديات وأثر جائحة كورونا:
شهد موسم الحج تقليصًا في أعداد الحجاج خلال عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا، مما أثر سلبًا على الإيرادات المرتبطة به. تُقدَّر خسائر المملكة جراء تقليص أعداد الحجاج بحوالي 12 مليار دولار سنويًا، وهو ما يُبرز أهمية موسم الحج كمصدر دخل حيوي للاقتصاد السعودي.
يمثل موسم الحج ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي، حيث يُسهم بشكل كبير في تعزيز الإيرادات غير النفطية ودعم العديد من القطاعات الاقتصادية. تواصل المملكة جهودها لتطوير خدمات الحج والعمرة بهدف زيادة أعداد القادمين وتحسين تجربتهم، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.