أصدر الملك محمد السادس، يوم الجمعة، قرارات جديدة شملت تعيينات في مؤسسات دستورية هامة، وذلك في إطار تعزيز الإصلاحات في مجالي التربية وحقوق الإنسان. حيث تم تعيين رحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ومحمد الحبيب بلكوش مندوبًا وزاريًا مكلفًا بحقوق الإنسان، فيما تم تجديد الثقة في أمينة بوعياش كرئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتعد رحمة بورقية، التي خلفت الحبيب المالكي، من الشخصيات البارزة في مجال التعليم والتكوين. فقد شغلت سابقًا منصب مديرة الهيئة الوطنية للتقييم في مجلس التعليم العالي، وكانت عضوًا مقيمًا بأكاديمية المملكة المغربية. كما أنها أول امرأة تتولى رئاسة جامعة بالمغرب، حيث قادت جامعة الحسن الثاني بالمحمدية، إضافة إلى عضويتها في أكاديمية المملكة. وتحمل بورقية شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع، كما عملت كأستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط، وشاركت في العديد من الأبحاث حول تاريخ وثقافة المجتمع المغربي، فضلًا عن كونها مستشارة لمنظمات دولية.
أما محمد الحبيب بلكوش، الذي تم تعيينه مندوبًا وزاريًا مكلفًا بحقوق الإنسان، فهو خبير في المجال الحقوقي وعضو سابق في المجلس الوطني لحقوق الإنسان. تولى عدة مسؤوليات، من بينها مستشار لدى وزير حقوق الإنسان (1998-2000)، ومدير مركز التوثيق والإعلام والتكوين في مجال حقوق الإنسان (2000-2005)، بالإضافة إلى عمله كمدير لبرنامج الهجرة في الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان. كما ساهم في إعداد وتنسيق تقارير وطنية ودولية حول حقوق الإنسان، وأشرف على دورات تكوينية في هذا المجال.
من جهتها، تحظى أمينة بوعياش، التي جدد الملك الثقة فيها كرئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخبرة واسعة في المجال الحقوقي. فقد سبق لها أن شغلت منصب سفيرة المغرب بالسويد وليتوانيا، كما كانت رئيسة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب. إلى جانب ذلك، ساهمت بوعياش في مجموعة من المنظمات الدولية، مثل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
ووفقًا لبلاغ الديوان الملكي، فإن هذه التعيينات تعكس اهتمام الملك محمد السادس بتمكين المؤسسات الدستورية من كفاءات مؤهلة، بهدف مواصلة النهوض بمسؤولياتها الدستورية. كما تأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام الملكي بإصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها أولوية وطنية لتأهيل الرأسمال البشري، وأيضًا تعزيز المكاسب التي حققتها المملكة في مجال حقوق الإنسان، وترسيخها كممارسة وثقافة على الصعيدين الوطني والدولي.