جريدتكم – أحمد الراشدي
في تحد سافر لتوجهات العمل الحكومي لمواجهة أزمة نذرة المياه ،بما فيها اساسا مخططاالعمل الاستعجالي الذي قدمه السيد وزير التجهيز والماء بين يدي جلالة الملك، خلال جلسة العمل التي خصصت لاتخاذ الإجراءات الاستباقية والمبادرات التدبيرية لضمان الأمن المائي و تمكين المواطنين بمختلف مناطق المملكة من الحصول على الماء الشروب باعتباره حقا دستوريا، ابى نائب برلماني سابق ينتمي لحزب في المعارضة بإقليم سيدي قاسم إلا أن يقدم على وضع قناة لإيصال مياه السقى إلى ضيعته الشخصية الموجودة بجماعة بير الطالب، من واد ورغة بجماعة الخنيشات، هذه القناة التي تمتد لأكثر من 5 كيلومترات في الطريق العام، مما يؤدي لتبذير مياه السقي وتشويه الملك العام الوطني و الجهوي و الإقليمي والمحلي، وحرمان الساكنة من الماء الشروب.
الأمر الذي خلف استياء عميقا وسخطا كبيرا لدى الساكنة ،بعدما اصبح هذا الموضوع متداولا بشكل واسع من طرف الرأب العام المحلي الذي يتساءل عن الجهة التي يستمد هذا البرلماني السابق قوته وجرا ته وشجاعته للاقدام على مثل هذا التحدي الخطير الأسباب الحقيقية الكامنة وراء صمت المسؤولين عن مثل هذا التعنت والطغيان وضرب التوجهات الحكومية عرض الحائط، وما قد يترتب عن ذلك من إشاعة روح التسيب داخل الإقليم في الوقت الذي كان من المفروض ان يكون هذا النائب البرلماني نموذجا لاحترام القانون، باعتبار أسمى تعبير عن إرادة الامة، والامتثال له كما ينص على ذلك الفصل السادس من الدستور.
يبدو أن هذا البرلماني لم يستوعب الدروس والعبر الواجب استخلاصها من التوجه الجديد القائم على سيادة القانون ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ أسس المفهوم الجديد للسلطة كما دعا إليه جلالة الملك نصره الله وايده، وكذامحاربة جميع أشكال وأنواع الفساد في إطار الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد التي حرصت الحكومة على تفعيلها.