جريدتكم
شهدت جماعة “أحد كورت” ليلة الخميس 8 ماي 2025 حادثًا مأساويًا، بعدما فارق طفل في الثامنة من عمره الحياة متأثرًا بجروح بليغة نتيجة سقوطه من إحدى الألعاب المتواجدة في فضاء مهرجان محلي. الطفل، الذي ينحدر من منطقة الخنيشات وهو ابن المرحوم مراد آبا، كان يُعاني من إعاقة دائمة، وقد تم نقله في البداية إلى المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، قبل أن يتم تحويله إلى مستشفى الزموري بمدينة القنيطرة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
الحادث المؤلم يسلط الضوء مجددًا على مسألة السلامة في الفضاءات العمومية المؤقتة، خاصة تلك المرتبطة بالمهرجانات المحلية التي تعرف إقبالًا واسعًا من الأطفال والأسر. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شروط السلامة، ومدى يقظة السلطات المحلية في مراقبة هذه الفضاءات وضمان مطابقتها للمعايير القانونية.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون المهرجانات مناسبة للفرح والترفيه، تحوّلت هذه الفضاءات في بعض الحالات إلى مسرح لمآسي مؤلمة، نتيجة غياب شروط السلامة الضرورية أو ضعف المراقبة. ويحمّل عدد من الفاعلين المحليين ومتابعي الشأن العام بجماعة أحد كورت، السلطات المحلية مسؤولية ما جرى، بسبب ما وصفوه بـ”التهاون في مراقبة تجهيزات الألعاب والتأكد من مدى صلاحيتها، خاصة في ما يتعلق بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة”.
ويطالب العديد من المواطنين اليوم بفتح تحقيق نزيه وشامل لتحديد المسؤوليات، ومعاقبة كل من ثبت تقصيره في هذه الفاجعة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث، وضمانًا لحق المواطنين، صغارًا وكبارًا، في فضاءات آمنة تليق بحقهم في الحياة والترفيه.