إحباط محاولة تهريب 17 طنا من الشيرا بسواحل مراكش في عملية نوعية مشتركة
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، فجر اليوم الثلاثاء، من إحباط واحدة من أكبر محاولات تهريب المخدرات عبر المسالك البحرية الدولية، حيث أسفرت العملية عن حجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي 17 طنا و740 كيلوغراما.
العملية، التي أشرفت عليها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش بتنسيق دقيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جرت بسواحل منطقة سيدي إسحاق الواقعة بين مدينتي آسفي والصويرة، حيث جرى توقيف شاحنة للنقل الطرقي محملة بالكامل بالمخدرات، كانت على وشك تفريغ حمولتها في زورقين مطاطيين محجوزين بعين المكان.
معدات بحرية متطورة ومخطط محكم
عمليات التمشيط التي باشرتها العناصر الأمنية بمحيط العملية أسفرت عن ضبط معدات ملاحية متطورة، بينها محركات بحرية عالية القدرة، يُرجح أنه كان من المقرر استخدامها في تهريب الشحنة خارج المياه الإقليمية، في محاولة لتضليل أجهزة المراقبة البحرية.
المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي، أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن هوية المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، وتحديد باقي الامتدادات المحتملة داخل وخارج المملكة.
جهود متواصلة لمحاصرة التهريب الدولي
تندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات النوعية التي تشرف عليها المصالح الأمنية المغربية في إطار التنسيق الدائم بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في مسعى حثيث لمحاصرة أنشطة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وتبرز هذه العملية الجديدة حجم التحديات الأمنية المرتبطة بالمسالك البحرية التي باتت تمثل أحد المسارات المفضلة لدى مافيات المخدرات العابرة للحدود، خصوصاً مع استخدام وسائل نقل بحرية متطورة ومحاولات متكررة للتخفي والتمويه.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحريات للوصول إلى باقي الأطراف المتورطة، تؤكد الأجهزة الأمنية أنها عازمة على مواصلة اليقظة وتكثيف التدخلات الاستباقية لحماية الأمن الوطني ومكافحة جميع أشكال الجريمة المنظمة.