نتائج صادمة في قضية “زنا المحارم” بجماعة المنزه: الخبرة الجينية تكشف نسب أربعة أطفال للجد والأب معاً
عرفت قضية “زنا المحارم” التي تفجّرت بجماعة المنزه، ضواحي عين عودة، تطوراً جديداً وصادماً، بعدما كشفت نتائج الخبرة الجينية التي خضع لها الأطفال الستة المولودون من العلاقة غير الشرعية بين أب وابنته، أن أربعة منهم يعود نسبهم البيولوجي إلى الأب، الذي يُعتبر في الوقت نفسه جداً لهم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه النتائج جاءت لتعزز فصولاً من الواقعة التي هزّت الرأي العام المحلي والوطني، وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، خاصة وأن تفاصيلها تشير إلى أن العلاقة المشبوهة بين الأب وابنته استمرت لسنوات في ظروف غامضة، وانتهت بإنجاب أطفال أبرياء وجدوا أنفسهم ضحايا جريمة مركبة تمس الأخلاق والقانون معاً.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت المشتبه فيهما، الأب وابنته، مباشرة بعد افتضاح القضية، حيث جرى تقديمهما في حالة اعتقال أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أمر بفتح بحث قضائي معمق لكشف جميع ملابسات هذه الفاجعة الإنسانية والاجتماعية.
وتواصل النيابة العامة إشرافها على مجريات التحقيق، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة التي تُصنّف ضمن أبشع جرائم زنا المحارم المسجلة في المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وتطرح هذه القضية إشكالات متعددة، ليس فقط على المستوى القانوني، بل أيضاً على المستويين الاجتماعي والنفسي، إذ خلّفت صدمة قوية لدى الساكنة المحلية، وأثارت تساؤلات حول غياب آليات الرصد والتبليغ المبكر لمثل هذه الانتهاكات، التي غالباً ما تُمارس في الخفاء وتستمر لسنوات قبل أن تنكشف.
ويرى متتبعون أن الفضيحة الأخيرة تمثل جرس إنذار جديد يدعو إلى تعزيز ثقافة التبليغ عن جرائم الاعتداء الجنسي داخل الأسر، وتكثيف برامج التوعية والتحسيس، إلى جانب تشديد العقوبات الرادعة لضمان حماية الأطفال والقاصرين من مثل هذه الجرائم البشعة.