جريدتكم
في ليلة عنوانها الفرح والتضامن، جسّدت الفنانة المغربية الكبيرة لطيفة رأفت أجمل معاني الإنسانية، بمشاركتها المؤثرة في عرس جماعي لفائدة اليتامى، نظمته جمعية الطيب الإدريسي بمدينة تطوان، يوم الاحد 29 يونيوا
الحدث، الذي حمل رسائل أمل ودعوة صادقة لقيم التكافل الاجتماعي، شهد حضورًا وازنًا من فعاليات مدنية، ومؤسسات داعمة، و فنانين كبار الذين عاشوا ليلة استثنائية لن تُنسى. وكانت بصمة لطيفة رأفت هي الأجمل، حين حضرت ليس كنجمة على منصة، بل كأم، وأخت، وصوت محبة يحتضن قلوبًا طالما افتقدت الاحتفال والاهتمام.
وقالت الفنانة بتأثر وهي تخاطب الحاضرين:
“في لحظات مثل هذه، أشعر أنني أمارس أجمل ما في الفن: أن أكون قريبة من الناس، من قلوبهم، من أحلامهم. مشاركتي في هذا العرس شرف لي، لأن الفرح حق للجميع، وخاصة من لم يكن لهم من يسندهم في بدايات الحياة.”
وقدّمت لطيفة رأفت وصلة غنائية من أنجح أغانيها، تفاعل معها الحضور بحرارة، وغمرتها دعوات الأمهات ونظرات الامتنان من العرسان الذين شعروا أن الفرح هذه الليلة، كان أكبر مما حلموا به.
العرس الجماعي، الذي استفاد منه عدد من الشابات والشبان الأيتام، شكّل واحدة من المبادرات المضيئة التي ما فتئت جمعية الطيب الإدريسي تطلقها، في سبيل دعم الفئات الهشة وتمكينها من بداية كريمة لحياة أسرية مستقرة.
ولم تغادر الفنانة القاعة إلا بعد أن تم تكريمها من العرسان و جمعية الطيب الادريسي بكونها صانعة الفرح و البهجة و باركت شخصيًا لكل عروس وعريس، والتقطت الصور معهم، وتركت كلمات تشجيع صادقة لبدء مشوارهم الزوجي بثقة وأمل.
ليلة 29 يونيو في تطوان لن تكون مجرّد تاريخ على الرزنامة، بل لحظة فارقة في حياة عدد من الشباب الذين وجدوا في الفن، والمجتمع، والمحبة، بداية جديدة ومضيئة… لأن لطيفة رأفت كانت هناك، فنانة بصوتها، وإنسانة بقلبها.