تدخل أمني بالقنيطرة.. مفتش شرطة يضطر لاستخدام السلاح الوظيفي لتحييد شقيقين هددوا سلامة المواطنين
شهدت مدينة القنيطرة، مساء أمس الأحد، حادثاً أمنياً تطلب تدخلاً حازماً من قبل عناصر الشرطة العمومية بولاية أمن القنيطرة، بعد أن اضطر مفتش شرطة إلى استعمال سلاحه الوظيفي بشكل احترازي لتحييد الخطر الذي شكله شقيقان كانا في حالة سكر متقدمة، وعرضا سلامة المواطنين وعناصر الأمن لتهديد خطير أثناء تدخل أمني بأحد المقاهي.
بداية الواقعة: نداء استغاثة من صاحب مقهى
تفاصيل الواقعة، حسب المعلومات الأولية للبحث الذي تباشره المصالح المختصة، تعود إلى تلقي دورية أمنية نداء استغاثة من طرف صاحب مقهى بالقنيطرة، الذي أبلغ عن تعرضه لتهديد جدي من طرف شخصين كانا يتناولان المشروبات الكحولية داخل محله التجاري. وأوضح المشتكي أن المشتبه فيهما لم يكتفيا بتجاوز حدود النظام العام داخل المحل، بل انتقلا إلى مرحلة تهديد سلامته الجسدية، ما دفعه إلى طلب تدخل عاجل من السلطات الأمنية.
محاولة ضبط انتهت بمقاومة عنيفة وتهديد حياة عناصر الأمن
فور تلقي الإشعار، انتقلت دورية الشرطة إلى عين المكان بهدف احتواء الموقف وضبط المخالفين في احترام تام لمقتضيات القانون. غير أن الأمور سرعان ما اتخذت منحى تصعيدياً، بعدما أبدى المشتبه فيهما مقاومة شرسة رافضين الانصياع لتعليمات رجال الأمن، ووجها تهديدات مباشرة باستخدام العنف، بل وأقدما على رشق عناصر الشرطة بالحجارة، مما عرض سلامة رجال الأمن والمواطنين المتواجدين بالمقهى للخطر.
أمام هذا الوضع الخطير والمفاجئ، اضطُر أحد مفتشي الشرطة، وفق ما ينص عليه القانون المنظم لاستعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي، إلى إطلاق رصاصتين أصابتا المشتبه فيهما على مستوى الأطراف السفلى، وذلك بهدف شل حركتهما وتحييد الخطر دون تعريض حياتهما للخطر المميت.
فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة
عقب هذا التدخل الأمني، جرى نقل الشقيقين المصابين إلى المستشفى حيث وُضعا تحت الحراسة الطبية في انتظار استقرار حالتهما الصحية، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية المختصة فتح بحث قضائي دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد استجلاء جميع ملابسات الحادث، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك الإجرامي الخطير.