تقرير “أسود” يهز جامعة ابن زهر بأكادير ووزير التعليم العالي يتحرك للرد على الفضيحة
وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، تسلم تقريرًا مفصلًا يوصف بـ”الأسود” بشأن الفضيحة التي اهتزت على إثرها جامعة ابن زهر بأكادير، والتي تتعلق باتهام الأستاذ الجامعي أحمد قيلش، المتابع في حالة اعتقال، بتهمة “بيع شواهد عليا مقابل مبالغ مالية”.
وأفادت مصادر مطلعة داخل وزارة التعليم العالي أن الوزير ميداوي يعتزم عقد ندوة صحفية في القريب العاجل، ليكشف من خلالها عن تفاصيل القضية، ويضع حدًا للإشاعات التي أثرت على سمعة الجامعة المغربية ومصداقية مؤسسات الدولة التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة غضب واسعة شهدتها الأوساط الجامعية والرأي العام الوطني، بعد تداول معلومات خطيرة تفيد بوجود تلاعبات وتجاوزات في منح الشواهد الجامعية، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حالة تأكيد الاتهامات.
يُذكر أن قاضي التحقيق المختص بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أصدر في الأسبوع الماضي أمر اعتقال في حق الأستاذ الجامعي المتهم، كما شمل التحقيق ستة متهمين آخرين، من بينهم زوجة الأستاذ التي تعمل محامية، وابنه المحامي المتمرن، بعدما كشفت الأبحاث عن وجود مبلغ مالي يفوق 8 ملايير سنتيم في حساب الزوجة، حسب ما أوردته وسائل إعلام وطنية.
وتُعد هذه الفضيحة من أبرز القضايا التي تهدد استقرار المنظومة الجامعية في المغرب، وتضع المؤسسات التعليمية أمام تحديات جسيمة تتعلق بالنزاهة والشفافية، ما يستدعي تدخل السلطات العليا لضمان تصحيح المسار والحفاظ على سمعة التعليم العالي بالمملكة.