تصريح مثير لعبد اللطيف وهبي يسلط الضوء على اختلالات تدبير الجماعات المحلية بالمغرب
أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، جدلاً واسعاً بتصريحه الصادم خلال جلسة بمجلس النواب، حيث قال:
“جيب لي أي رئيس بلدية فالمغرب… أعطيني غير أسبوع وندّخلو للحبس!”، في إشارة واضحة إلى حجم التجاوزات والخروقات التي قد تكتنف تدبير الشأن المحلي في عدد من الجماعات الترابية.
وخلال تقديمه لمشروع قانون في الجلسة التشريعية العمومية التي عُقدت اليوم الثلاثاء، أكد وهبي أن بعض رؤساء الجماعات لا يحترمون القوانين التنظيمية والمالية، ما يفتح الباب أمام اختلالات قد تصل حد المتابعة القضائية، لكن تعقيدات الإجراءات وصلاحيات التقدير الإداري تحول دون ذلك في كثير من الأحيان.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد النقاش العمومي حول ضرورة تخليق الحياة العامة وتعزيز آليات الرقابة على تدبير المال العام، لا سيما بعد سلسلة تقارير للمجلس الأعلى للحسابات التي كشفت عن اختلالات عديدة في تدبير الجماعات المحلية.
وقد تنوعت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض تصريح الوزير تعبيراً عن جرأة سياسية واعترافاً بواقع يحتاج إلى إصلاح جذري، بينما رأى آخرون أن هذه التصريحات وحدها لا تكفي، وأن المطلوب هو اتخاذ إجراءات فعلية ومحاسبة صارمة لكل من يثبت تورطه في الخروقات.
وتُعيد هذه التصريحات الجديدة لعبد اللطيف وهبي النقاش إلى الواجهة حول مدى التزام المنتخبين بمعايير الحكامة والنزاهة، والدور الفعلي الذي تضطلع به وزارة العدل في متابعة ملفات الفساد، وسط تزايد مطالب المجتمع المدني والمواطنين بإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب.