في خطوة مثيرة للجدل، يعمل بعض رؤساء الجماعات الترابية في المغرب على تسريع إجراءات منح رخص السكن، التي تُمنح بعد إتمام بناء المباني السكنية. هذه الرخص، التي تعد من الوثائق الأساسية لربط المباني بشبكات الماء والكهرباء، أصبحت مصدرًا لانتقادات واسعة في الأوساط المحلية، خاصة فيما يتعلق بالضغوطات التي يتعرض لها الموظفون الإداريون من قبل بعض رؤساء الجماعات.
يتمثل الإشكال الرئيسي في وجود تداخل بين المصالح السياسية الخاصة لبعض المنتخبين وقطاع العقارات. تشير التقارير إلى أن بعض رؤساء الجماعات يعملون على تعجيل منح رخص السكن إلى المقاولين والمستثمرين العقاريين من أصدقائهم المقربين، وذلك بهدف دعم مشاريعهم الانتخابية والحصول على دعم مادي من هؤلاء المنعشين العقاريين الذين يُعتبرون دعامات مالية كبيرة خلال فترة الانتخابات. هذه الممارسات تثير القلق حول نزاهة الإجراءات الإدارية المرتبطة بتسليم هذه الرخص.
من جانبه، قامت وزارة الداخلية بإصدار مراسلة تشدد فيها على ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الجديدة في منح رخص السكن، بهدف الحد من الخروقات والتجاوزات التي قد ترافق عملية تسليم هذه الوثائق، والتأكد من احترام الأولويات الاجتماعية في المشاريع التنموية. هذه التوجيهات تؤكد أن المساءلة القانونية لم تعد مقتصرة على رؤساء الجماعات فقط، بل أصبحت تشمل أيضًا الموظفين العاملين في أقسام التعمير.