مراكش.. الشرطة تحبط محاولة لاستخراج كنز من رياض تاريخي بحي زاوية الحضر
تمكنت عناصر الدائرة الأمنية الثانية قشيش، التابعة لولاية أمن مراكش، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، من إحباط عملية مشبوهة لاستخراج كنز داخل أحد الرياضات التقليدية الكائنة بدرب سليمة في حي زاوية الحضر، التابع لمقاطعة المدينة.
تدخل أمني فوري بعد تلقي معلومات دقيقة
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن عملية التدخل جاءت بعد توصل المصالح الأمنية بإخبارية تفيد بوجود تحركات مريبة داخل الرياض المذكور، يُشتبه أنها تروم الحفر بحثًا عن “كنز مزعوم”. وقد انتقلت العناصر الأمنية بسرعة إلى عين المكان، حيث ضبطت ثلاثة أشخاص متلبسين بمحاولة التنقيب داخل الفضاء الداخلي للرياض.
فتح تحقيق وتعميق البحث مع المتورطين
وقد تم توقيف المشتبه فيهم على الفور، ووُضعوا تحت تدابير الحراسة النظرية، بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي المفتوح لتحديد ظروف وملابسات هذه القضية، وكشف الخلفيات الحقيقية وراء هذه العملية التي ما تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام حول الجهات المحرضة والدوافع الكامنة وراءها.
ومن المرتقب إحالة الموقوفين على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، لمتابعتهم بالتهم المنسوبة إليهم، في مقدمتها “محاولة استخراج كنز دون ترخيص”، وهي تهمة يعاقب عليها القانون المغربي وفقًا للفصل 566 من القانون الجنائي، باعتبارها فعلًا غير مشروع يرتبط في كثير من الأحيان بمعتقدات شعبية وأساطير متجذرة.
حين تصطدم الخرافة بالقانون
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة الإيمان بالكنوز المدفونة، التي لا تزال راسخة في المخيال الشعبي لدى بعض الفئات، والتي يدفعها الطمع أو الجهل إلى خرق القانون والمجازفة بالتورط في عمليات تنقيب غير شرعية، غالبًا ما تكون محفوفة بمخاطر قانونية، وأحيانًا طقوس غامضة.
السلطات تواصل رصد مثل هذه المحاولات
في المقابل، تؤكد مصادر أمنية يقظة الأجهزة المختصة في تتبع ورصد مثل هذه السلوكيات، التي لا تهدد فقط المعالم التاريخية والممتلكات الخاصة، بل قد تكون أحيانًا غطاءً لعمليات نصب واحتيال تمارسها شبكات تستغل سذاجة بعض الأفراد، أو تستهدف مواقع أثرية ذات قيمة عمرانية وتاريخية عالية.
