وليد الركراكي يتحرك لتعزيز صفوف “أسود الأطلس” بدماء جديدة قبيل معسكر يونيو التحضيري
يواصل الناخب الوطني وليد الركراكي تحضيراته المكثفة استعدادًا للمعسكر التدريبي المرتقب في يونيو المقبل، في ظل توجه استراتيجي يهدف إلى ضخ دماء جديدة في تشكيلة المنتخب الوطني المغربي، تحسّبًا لأي غيابات مرتقبة في صفوف اللاعبين الأساسيين، خصوصًا بسبب ارتباطهم مع أنديتهم في بطولات دولية مثل كأس العالم للأندية.
ويبدو أن الركراكي يرى في فترة التوقف الدولي القادمة فرصة مثالية لاختبار مجموعة من الأسماء الصاعدة، بهدف الوقوف على إمكانياتهم الفنية والبدنية، استعدادًا لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي تستعد المملكة المغربية لاحتضانها مع نهاية السنة الجارية.
ومن المنتظر أن يغيب عدد من ركائز “أسود الأطلس” خلال هذا المعسكر، مما يفتح الباب أمام عناصر جديدة للظهور. وسيلتقي المنتخب الوطني في مباراتين وديتين أمام منتخبي تونس وبنين يومي 7 و10 يونيو، وهي مواجهات يطمح من خلالها الركراكي إلى اختبار لاعبين بدلاء قادرين على سد الفراغ المحتمل، خاصة في ظل الشكوك التي تحوم حول مشاركة نجم باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي.
وحسب مصادر متطابقة، فإن خمسة لاعبين مرشحين للغياب عن هاتين الوديتين، ويتعلق الأمر بأشرف حكيمي، وياسين بونو حارس الهلال السعودي، وإبراهيم دياز لاعب ريال مدريد، وسفيان رحيمي مهاجم العين الإماراتي، بالإضافة إلى آدم أزنو، مدافع بايرن ميونخ المعار إلى بلد الوليد. وتعود أسباب الغياب المحتملة إلى رغبة أنديتهم في تجنيبهم الإرهاق أو الإصابة في نهاية موسم طويل ومرهق، خصوصًا وأن اللقاءين لا يحملان طابعًا رسمياً.
وفي ظل هذه المعطيات، يُرتقب أن يمنح الناخب الوطني الفرصة لأسماء واعدة أبانت عن مستويات مميزة في الفترة الأخيرة، وعلى رأسهم إلياس بن صغير، لاعب موناكو الفرنسي، الذي يعتبر من أبرز المرشحين للانضمام إلى القائمة الموسعة، في ظل مراقبة دقيقة من طرف الطاقم التقني الوطني.
كما تُطرح أسماء أخرى بقوة، من بينها شمس الدين طالبي، مدافع كلوب بروج البلجيكي، الذي غاب سابقًا عن أول ظهور له مع المنتخب بسبب الإصابة، إلى جانب أيوب بوعدي، مهاجم ليل الفرنسي، الذي يواصل لفت الأنظار في الدوري الفرنسي.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة شاملة يقودها وليد الركراكي لتوسيع قاعدة الاختيار، وتمكين لاعبين شباب من فرصة الالتحاق بالنخبة الوطنية، تحضيرًا للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026، التي يُعوّل فيها المدرب على بناء منتخب متكامل وقادر على المنافسة قارياً وعالمياً.
وتعكس هذه التحركات رغبة واضحة لدى الطاقم التقني في استثمار كل المحطات التحضيرية بشكل مثالي، من أجل ضمان الجاهزية الكاملة قبيل انطلاق كأس أمم أفريقيا، التي ستكون محط أنظار المغاربة جميعاً، خاصة وأنها تُنظم على أرض المملكة، وتشكل تحديًا كبيرًا في مسار وليد الركراكي مع “أسود الأطلس”.