الهيئة الوطنية لحماية المال العام تصعّد ضد عبد السلام بلقشور بسبب “خروقات تعميرية” بفيلا والدته
في تطور لافت يعكس تصعيداً غير مسبوق، وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب انتقادات حادة لرئيس جماعة الزمامرة، عبد السلام بلقشور، على خلفية ما اعتبرته “خروقات تعميرية جسيمة” تتعلق بفيلا في ملكية والدته.
وقد رفعت الهيئة شكايات رسمية إلى عدد من المسؤولين، من ضمنهم والي جهة الدار البيضاء-سطات، ووزير الداخلية، وعامل إقليم سيدي بنور، إلى جانب باشا مدينة الزمامرة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بمخالفات واضحة لقوانين التعمير.
وتضمنت الشكاية معطيات مفصلة بخصوص الفيلا الواقعة بحي الشباب رقم 108، على الطريق الوطنية رقم 1، حيث يُزعم أنها تضم طابقاً علوياً تم تشييده دون الحصول على الترخيص القانوني، إلى جانب تعديات عمرانية تمثلت في زيادة غير قانونية في مساحة السور الخارجي للفيلا، قدرت بـ100 متر مربع. وتستند الهيئة في مطالبها إلى مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء، وتحديداً من المواد 64 إلى 68.
وفي تصريح إعلامي، أكد موسى مريد، عضو اللجنة الإدارية بالهيئة، أن الشكاية جاءت بناءً على معطيات يتم تداولها محلياً، تفيد بوجود “تجاوزات عمرانية مسكوت عنها”، معبراً عن قلقه من حالة “الفراغ الرقابي” التي تعيشها المدينة بسبب ضعف العمل المدني الجاد، حسب تعبيره.
وأضاف مريد أن المعاينة الميدانية التي قامت بها الهيئة أظهرت “خروقات خطيرة”، منها تشييد طابق إضافي عشوائي، إلى جانب استيلاء محتمل على الملك العمومي عبر توسيع محيط الفيلا بشكل غير قانوني.
كما أشار إلى أن عبد السلام بلقشور، في وقت سابق، كان قد طلب من عمالة سيدي بنور إيفاد لجنة لليقظة العمرانية لتسجيل مخالفات لدى سكان حي القدس، وهو ما وصفه البعض بسياسة انتقائية تفتقر للعدالة والحياد، خاصة وأن أحياء أخرى كالقدس، والنصر، والسعادة، لا تزال منازل بها بدون رخص سكن، في وقت يتم فيه التساهل مع مخالفات جسيمة تخص مقربين من المسؤولين.
وأكدت الهيئة أن هدفها ليس استهداف الأشخاص، بل ضمان احترام القانون وتكريس مبدأ المساواة أمامه، داعية باشا المدينة لتحمل مسؤوليته كضابط قضائي، واتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية، بما في ذلك المعاينة والإحالة على القضاء.
يُشار إلى أن جريدة “العمق المغربي” حاولت التواصل مع عبد السلام بلقشور لأخذ رأيه في الموضوع، غير أن هاتفه ظل دون رد.
عن جريدة العمق بتصرف