في سياق الحملات الأمنية المتواصلة لمواجهة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالصحة العامة، تمكّنت عناصر الدائرة الأمنية 20 بمراكش، بتنسيق محكم مع طاقم مجموعة التدخلات، من توقيف شخص داخل محل لبيع التوابل والمواد العطرية بحي المحاميد القديم، وذلك يوم الثلاثاء 22 أبريل الجاري، للاشتباه في تورطه في الاتجار غير المشروع في العقاقير والأدوية الطبية التي تشكّل تهديداً جدّياً على صحة المواطنين.
محل عطارة يتحول إلى مركز لتوزيع العقاقير الخطيرة
العملية جاءت بعد تحريات دقيقة ومراقبة ميدانية سرّية، حيث تبين للمحققين أن المحل الذي يُفترض أن يبيع توابل ومواد عطرية، يخفي نشاطاً موازياً غير قانوني يتمثل في بيع عقاقير مشبوهة تُسوّق في السوق السوداء، منها ما يُستعمل لتكبير الأرداف وأخرى كمهيجات جنسية، غالباً دون أي إشراف طبي أو وصفة قانونية.
7400 قرص محظور.. والكشف عن نوعيات خطيرة
وقد أسفرت عملية التفتيش داخل المحل عن حجز كمية ضخمة من الأقراص بلغت حوالي 7400 قرص، موزعة على الشكل التالي:
-
أقراص لتكبير الأرداف، تُروّج غالباً على أنها “مكملات طبيعية”، إلا أن تحليلات سابقة في قضايا مماثلة كشفت أنها تحتوي على مواد هرمونية أو مركّبات غير مرخّصة قد تسبب خللاً هرمونياً وأضراراً جسدية جسيمة.
-
مهيجات جنسية يتم بيعها للعموم دون أي رقابة، تُسوّق على أنها “منشطات” لكنها قد تحتوي على مركّبات كيميائية تمّ حظرها في عدد من الدول بسبب خطورتها على مرضى القلب والسكري.
صحة المواطنين في خطر
هذه المنتجات تُباع على نطاق واسع في بعض الأحياء الشعبية والأسواق المفتوحة، في غياب الرقابة، وغالباً ما تُستهدف بها الفئات الهشة أو الباحثة عن حلول سريعة لمشاكل صحية أو جمالية، دون وعي بخطورتها.
وقد سبق لمصالح وزارة الصحة أن حذّرت مراراً من استهلاك هذه العقاقير التي:
-
لا تخضع للمراقبة الصيدلانية.
-
تُصنّف ضمن المواد المغشوشة أو المهربة.
-
تشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، وتُسبب مضاعفات قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
إجراءات قضائية وملاحقات محتملة
المشتبه فيه تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات التي تُشرف عليها الشرطة القضائية. ويجري حالياً:
-
استجوابه حول مصادر التزويد بهذه الأقراص.
-
تحديد ما إذا كانت هناك شبكة منظمة تقف وراء هذا النشاط.
-
رصد إمكانية تورّط صيدليات أو تجار آخرين في العملية.
حملات أمنية متواصلة
تندرج هذه العملية في إطار استراتيجية شاملة تنهجها المصالح الأمنية بمراكش لمحاربة:
-
التجارة غير المشروعة في الأدوية والعقاقير.
-
استغلال محلات الأعشاب والعطارة كواجهة لنشاطات غير قانونية.
-
الحد من الظواهر الإجرامية التي تمس بشكل مباشر صحة وسلامة المواطنين.
دعوات لمزيد من اليقظة والتبليغ
في ظل تنامي الظاهرة، دعا عدد من النشطاء والمهنيين إلى:
-
تشديد المراقبة على محلات الأعشاب والعطارة.
-
فرض عقوبات صارمة على المتورطين في الاتجار بالأدوية المحظورة.
-
تعزيز حملات التوعية بشأن مخاطر هذه المنتجات “الوهمية” التي تستغل جهل المستهلك.