القضاء الفرنسي يُدين المؤثرة الجزائرية صوفيا بن لمان: تسعة أشهر موقوفة التنفيذ ومنع من السوشيال ميديا
في تطور قضائي لافت وسط تصاعد التوترات السياسية بين باريس والجزائر، أدانت المحكمة الجنائية بمدينة ليون الفرنسية، يوم الثلاثاء، المؤثرة الفرنسية من أصل جزائري صوفيا بن لمان، بتهمة التحريض على العنف وتهديد معارضين جزائريين بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
حكم مشدد وإجراءات ردعية
وقضت المحكمة بسجن بن لمان، البالغة من العمر 54 سنة، لتسعة أشهر مع وقف التنفيذ، كما فرضت عليها تنفيذ 200 ساعة من الخدمة المجتمعية ومنعتها من استخدام فيسبوك وتيك توك لمدة ستة أشهر، وهي المنصات التي كانت من خلالها توجه رسائلها المثيرة للجدل إلى أكثر من 350 ألف متابع.
أقوال مشحونة بالكراهية
وخلال جلسة سابقة في 18 مارس، طالب الادعاء العام بالحكم بسنة سجنا موقوف التنفيذ، معتبرا أن تصريحات بن لمان تمثل “تحريضا حقيقيا وخطيرا على الكراهية، لا مكان له في مجتمع ديمقراطي”، مستندا إلى مقاطع مصورة ظهرت فيها وهي تهين امرأة معارضة وتتمنى لها الموت، في بث مباشر.
“كانت مجرد كلمات!”
بن لمان، التي حضرت الجلسة مرتدية ملابس بألوان العلم الجزائري، دافعت عن نفسها بالقول إن ما صدر منها لا يتعدى “أسلوبًا في الكلام”، مؤكدة: “لم أكن أنوي تنفيذ ما قلته، كانت الكلمات أكبر من أفكاري”.
محامي الدفاع: “ضحية لتسييس الملف”
محامي المتهمة، فريديريك لاليار، هاجم السياق السياسي للقضية، معتبرا أن موكلته “لن تكون في قفص الاتهام لولا الوضع المتوتر بين الجزائر وفرنسا”، مضيفًا أن بن لمان تُحاسب على “دردشات ساذجة” تم تضخيمها بشكل غير منطقي، واصفا إياها بأنها “بعيدة كل البعد عن النفوذ أو التأثير العقائدي”.
ماضٍ مثير للجدل
ليست هذه أول مرة تجد فيها بن لمان نفسها أمام العدالة، فقد سبق أن صدر ضدها حكم بالسجن سبعة أشهر موقوفة التنفيذ سنة 2001، إثر اقتحامها ملعب “ستاد دو فرانس” خلال مباراة ودية بين فرنسا والجزائر، وهي تلوح بعلم بلدها الأم في مشهد أثار حينها جدلاً واسعاً.