-
الدكالي يحيي الذاكرة الفنية من جديد: “اللي بقاو كيسمعو ليّا هم الناس اللي عندهم الذوق الرفيع”
أقيم مساء يوم الجمعة في مسرح محمد الخامس بالرباط، حفل فني مميز للاحتفاء بمسيرة الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي، الذي يُعد من أعلام الموسيقى الكلاسيكية المغربية.
الحفل الذي نظّمته هند التازي، كان فرصة لإعادة عبد الوهاب الدكالي إلى خشبة المسرح بعد سنوات طويلة من الغياب، ليجمعه مجددًا مع جمهور اعتاد على الاستماع إلى أغانيه الخالدة.
بدأت الأمسية بأداء راقٍ من الفنانة نجاة الرجوي التي قدمت مجموعة من الأغاني المغربية الأصيلة، التي أعادت الحضور إلى عصر الطرب الجميل.
ثم اعتلى عبد الوهاب الدكالي المسرح وسط تصفيقات حارة وأجواء احتفالية، ليقدم لجمهوره مجموعة من أبرز أغانيه التي نالت إعجاب الحضور الذين شاركوه غناءها بكل حماس، مثل: “كان يا مكان”، “ما أنا إلا بشر”، “سوق البشرية”، “الثلث الخالي”، و”أنا والغربة”.
في حديثه عبّر الدكالي عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى مسرح محمد الخامس الذي يحتفظ بذكريات كثيرة من مسيرته الفنية. كما أشار إلى أن هذا المسرح قد شهد على استضافة العديد من نجوم الغناء في الوطن العربي.
وأضاف أن جمهور مسرح محمد الخامس يتكون من عائلات محترمة تفاعلت بشكل ملحوظ مع أغانيه طوال الأمسية، معبرًا عن فخره بأن الجمهور كان بمثابة “فرقة كورال” تردد أغانيه عن ظهر قلب.
وفي ختام الحفل، اختار عبد الوهاب الدكالي تقديم أغنيته الصوفية الشهيرة “الله حي”، التي تحظى بمكانة خاصة في قلبه، مؤكدًا أن هذه الأغنية تذكره بأن “الدنيا فانية ولا تدوم إلا لله”، في إشارة إلى ضرورة التواضع أمام الحياة والموت.
أما المغنية نجاة الرجوي، فقد أشادت بالحفل واعتبرت تكريم الدكالي بمثابة لحظة وفاء لهذا الفنان الذي يستحق مثل هذه الالتفاتات. وأعربت عن سعادتها بمشاركته في الحفل، حيث تم الاتفاق على أن يكون الحفل مغربيًا بامتياز، مع تقديم مجموعة من الأغاني الكلاسيكية للرواد مثل فتح الله المغاري، بهيجة إدريس، والمعطي بلقاسم.
من جانبها، أكدت هند التازي، التي تولت تنظيم الحفل، أنها قررت الاستثمار في خبرتها الفنية التي اكتسبتها على مدار 14 عامًا لتحقيق حلمها في تنظيم الحفلات، معبرة عن سعادتها بأن تكون هذه التجربة الأولى لها مع عبد الوهاب الدكالي، أحد كبار رموز الأغنية المغربية.