قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، تأجيل محاكمة 14 شخصًا من المديرين والإطارات السابقة بشركة “العمران” في جهة الرباط سلا القنيطرة إلى السابع من أبريل المقبل.
ويتهم المتهمون الذين يوجدون في حالة سراح بتبديد الأموال العامة، بعدما حصلوا على عقارين بشاطئ سيدي العابد في جماعة الهرهورة، بسعر 193 درهما فقط للمتر المربع.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى سنة 2009، حيث أفادت مصادر جريدة “العمق” أن عددا من المديرين السابقين بشركة “العمران” استغلوا مناصبهم للحصول على أراضٍ بأسعار منخفضة.
وقد كشف المجلس الأعلى للحسابات عن هذه الفضيحة في تقرير صدر سنة 2016، مما أدى إلى فتح تحقيق قضائي. وأظهرت التحقيقات أن 9 مديرين و5 إطارات بالشركة أسسوا جمعية استغلوها لشراء العقارات بثمن لا يتناسب مع قيمتها الفعلية.
مساحة القطعتين المشتريتين بلغت 8097 مترًا مربعًا، وبلغت قيمتهما الإجمالية 3,128,639.83 درهم، أي حوالي 313 مليون سنتيم، بمعدل 193 درهمًا فقط للمتر المربع، وهو سعر منخفض بشكل ملحوظ مقارنةً بالأسعار السائدة في هذه المنطقة الساحلية الراقية.
كما بينت التحقيقات أن هؤلاء المديرين، الذين كانوا أعضاء في الجمعية، لم يقتصروا على شراء العقارات فقط، بل كانوا هم من حددوا أسعارها، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ داخل “العمران”.
وأشارت المعطيات إلى أن المتهمين قاموا لاحقًا بتقسيم الأراضي فيما بينهم، حيث بنى بعضهم فيلات فاخرة، بينما باع آخرون أراضيهم لتحقيق أرباح كبيرة.
وقد تم الكشف عن هذه التجاوزات من خلال عملية تدقيق أجراها المجلس الأعلى للحسابات على شركة “العمران” في جهة الرباط سلا القنيطرة، مما أدى إلى إحالة الملف على القضاء، ليتم متابعة 14 مسؤولًا، 12 منهم مديرون وإطارات سابقون أحيلوا على التقاعد، بينما لا يزال اثنان منهم يعملان في الشركة.
المصدر: جمال أمدوري إجريدة “العمق” مع بعض التعديلات.
