محاكمة المتهمين في قضية “إسكوبار الصحراء” تستأنف بالدار البيضاء
استأنفت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة، محاكمة سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي، بالإضافة إلى متهمين آخرين، في القضية المتعلقة ببارون المخدرات الشهير أحمد بن إبراهيم، المعروف بلقب “إسكوبار الصحراء”.
خلال الجلسة، تم الاستماع إلى شهادة مير بلقاسم، صهر عبد النبي بعيوي، والمتابع بدوره في الملف، حول ادعاءات البارون “المالي” التي تتعلق بتعرضه لعملية نصب خلال شرائه فيلا في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء.
شهادة بلقاسم: شراء الفيلا واللقاء مع “المالي”
أكد بلقاسم أمام المحكمة أنه اشترى الفيلا المعنية في سنة 2013 من صهره عبد النبي بعيوي، وأنها كانت في ملكية زوجته آنذاك. وأضاف بلقاسم أنه تلقى اتصالًا من أحمد بن إبراهيم، المعروف بـ”المالي”، في نفس السنة عندما كان الأخير في وجدة برفقة زوجته الفنانة لطيفة رأفت. وأوضح بلقاسم أنه دعاه للإقامة في الفيلا لمدة أربعة أشهر، قبل أن يغادرها بعد انفصاله عن لطيفة رأفت.
كيف تعرف بلقاسم على “المالي”؟
أجابت المحكمة عن سؤال كيفية تعرف بلقاسم على البارون “المالي”، فأوضح بلقاسم أنه التقى به لأول مرة عبر وسيط كان يعرض “فيرما” للبيع قبل سنوات من الحادثة. وأكد بلقاسم أنه لم يكن يعلم بأي علاقة بين “المالي” وصهره عبد النبي بعيوي.
وعند سؤاله عن عدد اللقاءات التي جمعته بالبارون، أكد بلقاسم أنها لم تتجاوز مرتين. غير أن “المالي” قدم رواية مختلفة، حيث ذكر في أقواله أن بلقاسم كان يعرفه جيدًا وكان يتردد باستمرار على منزله، كما كان يشرف على تقديم المشروبات والمأكولات خلال السهرات الماجنة، فضلاً عن حضوره المتكرر في العلب الليلية.
مفاتيح الفيلا والأحداث التي تلت
كما عرضت المحكمة أقوال “المالي”، الذي ذكر أنه اشترى الفيلا من عبد النبي بعيوي في سنة 2013 بمبلغ 3.3 مليار سنتيم، وأن سعيد الناصيري هو من منح المفاتيح له. وأضاف “المالي” أن زوجته لطيفة رأفت أقامت معه في الفيلا حتى سنة 2014، وبعد طلاقهما، عاش فيها رفقة خليلته حتى سنة 2019، قبل أن يسلم مفاتيحها للناصيري الذي استولى عليها لاحقًا.
كما عرضت المحكمة شهادة شاهد أكد أنه رافق سعيد الناصيري إلى الفيلا في سنة 2017، حيث وجد فيها المواطن اللبناني المدعو “وسام”، الذي رفض مغادرتها بحجة أنها ملك للبارون المعتقل آنذاك. وأضاف الشاهد أن “وسام” لم يغادر الفيلا إلا بعد أن منحته الناصيري مبلغ 100 مليون سنتيم نقدًا، بالإضافة إلى شقة في المحمدية.
رفض المتهم معرفة “وسام” وتوضيح موقفه
من جانبه، نفى بلقاسم معرفته بالشخص المذكور، وأكد أنه لا علم له بهذه الواقعة، موضحًا أن الفيلا كانت في ملكيته وأنه هو من قام ببيعها للناصيري مباشرة.
شهادة لطيفة رأفت وموقف بلقاسم
كما عرضت المحكمة شهادة الفنانة لطيفة رأفت، التي أكدت أن الفيلا كانت في ملكية زوجها السابق “المالي”، وأنها غادرتها بعد الطلاق. وأوضحت أنها علمت لاحقًا بأن الفيلا كانت تُستخدم لإقامة سهرات ماجنة. لكن بلقاسم رفض هذه المزاعم وأصر على أن الفيلا كانت ملكه الوحيد وأنه “سلفها” للمالي الذي لم يقطن بها سوى أربعة أشهر.
محاولة دخول الفيلا ومنع “المالي”
كما تم عرض شهادة مساعد البارون “المالي”، الذي كشف أنه في سنة 2016، حاول كل من عبد النبي بعيوي وسعيد الناصيري دخول الفيلا، ولكنهما فشلا بسبب منعهما من دخولها. وهذا أثار تساؤلات القضاة حول كيفية منع صهره من دخول فيلته، غير أن بلقاسم ردّ قائلاً إنه لا علم له بهذه الحادثة.
شهادة خادمة “المالي”
قدمت المحكمة أيضًا شهادة خادمة “المالي”، التي أكدت أنها عملت في الفيلا لسنوات، وشهدت بأن كلًا من الناصيري وبعيوي وغيرهم كانوا يترددون على الفيلا بشكل مستمر.
أقوال الناصيري في المحكمة
وأخيرًا، تم استجواب سعيد الناصيري، الذي صرح أمام المحكمة بأنه لم يكن يعلم بأن الفيلا تعود إلى مير بلقاسم إلا في سنة 2017. كما أقر بأنه كان يزور “المالي” في الفيلا، إلا أنه استمر في التمسك بروايته قائلاً: “الله أعلم، الفيلا ديالي”.