يشهد المغرب حالة من التأهب لمواجهة تهديد الجراد الصحراوي، الذي يشهد انتشارًا في بعض دول المنطقة، مثل ليبيا، تونس، والجزائر. ونتيجة لذلك، سارعت السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لمنع وصول هذه الأسراب إلى الأراضي الفلاحية بالمملكة.
في هذا الإطار، قام المركز الوطني لمكافحة الجراد بنشر فرق ميدانية في المناطق الحدودية، لا سيما في أقاليم الجنوب الشرقي، كطاطا، لرصد تحركات الجراد واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. كما تم تجهيز طائرات متخصصة للقيام بعمليات رش جوي للمبيدات الحشرية، بهدف الحد من انتشار هذه الآفة قبل وصولها إلى الحقول الزراعية.
ووفقًا لمصادر رسمية، فقد تم تسجيل رصد محدود لأسراب الجراد في بعض المناطق، خاصة بمركز إغرم قرب تافراوت في إقليم تزنيت، ما أثار قلق المزارعين والسكان المحليين حول تأثيره المحتمل على المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي.
من جهتها، أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن تحركات الجراد الصحراوي في المغرب تقتصر حاليًا على مناطق محددة، خاصة بوادي درعة، مع احتمالية حدوث تكاثر ربيعي محدود. وأوضحت المنظمة أن التطورات داخل المملكة لا تزال تحت السيطرة، مرجحة عدم حدوث تفشٍّ كبير لهذه الآفة.
وتواصل السلطات المغربية متابعة الوضع عن كثب، مع التركيز على التدخلات السريعة والفعالة لحماية القطاع الفلاحي من أي أضرار محتملة، وذلك عبر تعزيز عمليات المراقبة والتدخل الميداني في المناطق المهددة.