أطلق وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الجمعة، بالرباط، حملة تحسيسية واسعة لتوعية المواطنين بضرورة الحفاظ على الماء.
وتتمحور هذه الحملة، التي تم إطلاقها على هامش اليوم العالمي للماء (22 مارس) حول ثلاث مراحل تتعلق الأولى بحملة تحسيسية حول أهمية الموارد المائية، لتعزيز الوعي لدى المواطنين تجاه تحديات الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.
أما المرحلة الثانية فتتعلق بحملة تحسيسية حول السلوكيات العملية التي يمكن اتخاذها للاقتصاد في الماء والحد من الاسراف في استخدامه، في حين تهم الثالثة حملة إعلامية شفافة للعامة حول الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة (على الصعيد الوطني، الجهوي والمحلي).
وستُبث هذه الحملة الواسعة، التي ستمتد على مدار سنة 2024، تدريجياً عبر القنوات الرئيسية للإذاعة والتلفزة الوطنية، بالإضافة إلى أهم مواقع وسائل الإعلام الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى أن اليوم العالمي للماء، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار “المياه من أجل السلام”، يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على أن تدبير الماء قد يسهم في تعزيز التعددية والأواصر بين الساكنة، وكذا الصمود أمام الكوارث المناخية.
عوامل محورية في اقتصاد الماء
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، محورية الأدوار التي تنهض بها الجوانب التحسيسية والتوعوية في اقتصاد الماء وتثمينه.
وشدد بركة في كلمة خلال ندوة نظمت تحت شعار “تدبير الجفاف في ظل التغيرات المناخية: تحديات وحلول”، على الأهمية الحيوية لهذا المورد الثمين، والالتزام الجماعي بالحفاظ عليه وتنميته من أجل الاستجابة للحاجيات المائية التي تشهد تزايدا متواصلا في ظل الجفاف غير المسبوق الذي يشهده المغرب، خاصة خلال السنوات الست الماضية.
وأوضح أن “وضعية الإجهاد المائي أضحت تدق ناقوس الخطر من خلال تفاقم ظاهرة ندرة الماء، وتدعو جميع المواطنين، كل حسب موقعه وعلاقته اليومية بالماء، إلى العمل على الحفاظ عليه والحرص على استعماله بمسؤولية”.
كما حذر من “تفاقم هذا الوضع في المستقبل بسبب التأثيرات السلبية للتغير المناخي على مواردنا المائية”، مبرزا أن الندوة المنظمة اليوم، تهدف بشكل أساسي إلى رفع مستوى الوعي بالتحديات المرتبطة بتدبير الماء في ظل الندرة، ومناقشة حلول تعزيز التأقلم مع آثار التغيرات المناخية لمواجهة الخصاص المائي.
وأضاف أن الندوة تشكل، أيضا، فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في تدبير الجفاف في ظل تغير المناخ بالمغرب وبلدان أخرى بمنطقة البحر الأبيض المتوسط ذات مناخ مماثل.
وأكد وزير التجهيز والماء أن الجفاف أضحى بنيويا في المغرب، وهو ما يتطلب بشكل متزايد تنسيقا جيدا بين المؤسسات المتدخلة في مجال الماء، فضلا عن الحكامة الجيدة لهذا القطاع، إلى جانب تعزيز إجراءات التواصل حول قضايا الماء إزاء مختلف الفئات المستهدفة وتوعيتها بضرورة الانخراط في تغيير السلوك بشأن استعمال الماء لأجل الحفاظ عليه واقتصاده.