واعتبر محمد الغلوسي أن البحث القضائي سيكشف للمغاربة كيف أن القيادات الحزبية وظفت السياسية كوسيلة للاغتناء الغير المشروع، واستعملت هذا الغطاء لتجسيد شعارها الخالد “خيرنا ما يديه غيرنا”، مضيفا أن “أكبر خدمة يمكن أن يقدمها القضاء للمغاربة، هو متابعة هذه القيادات المتورطة في الفساد، واتخاذ إجراءات حازمة ضدها، لأنها حولت العمل الحزبي إلى مجال للارتزاق”.
وتساءل الغلوسي، حول مدى قدرة قيادات الأحزاب “المتورطة في ريع الدراسات، وتضارب المصالح، والاستيلاء على أموال عمومية، ورفض إرجاعها إلى خزينة الدولة، وتقديم مستندات ووثائق ناقصة لإثبات صرف المال العام، وترويج أموال كبيرة نقدا ضدا على قانون الأحزاب، أن تقدم نقدا ذاتيا على سلوكها السياسي المنحرف، وتقدم استقالتها بناء على ذلك”.
وأضاف الفاعل الحقوقي، أن هذه القيادات الحزبية يبدو أنها فضلت “الهروب إلى الأمام، واختارت أن تهاجم المؤسسة الدستورية، (المجلس الأعلى للحسابات) لأن هذه المؤسسة استطاعت ببساطة كشف زيف خطاب بعض الأحزاب حول الشفافية والنزاهة، وجعلها تظهر للمجتمع كمجموعة من الوصوليين الذين يتنفسون الريع والفساد”.
وخلص رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن “القيادات فهمت أن دورها ومهمتها هو كيف يمكن لها أن تستفيد من ثمار الفساد والريع، على اعتبار أنه الوسيلة الوحيدة التي يمكن الارتقاء بها اجتماعيا، معتبرا أنها أمام فضيحة أخلاقية وسياسية طوقتها وحشرتها في الزاوية، بسبب ريع الدراسات، واختلاس المال العام”.