اختار مصطفى بايتاس عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، منصة النسخة الثالثة لقمة المرأة التجمعية، اليوم السبت بمراكش، لتوجيه رسائل مبطنة إلى حزب “العدالة والتنمية”، والرد على انتقادات قياداته لعمل حكومة عزيز أخنوش في تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.
وأكد بايتاس خلال كلمته في الجلسة العامة من قمة المرأة التجمعية في نسختها الثالثة، المنعقدة تحت شعار “الأسرة وأسس الدولة الاجتماعية”، أن “الفعل السياسي الكلاسيكي والتقليدي أصبح مطبوعاً بمنسوب مرتفع جداً من العنف اللفظي”.
وتابع القيادي التجمعي: “حين أستمع إلى تجربة سياسية خرجت للتو من الحكومة يملء الدنيا ضجيجاً وتلويثاً، ومصطلحات لا يقبلها الفعل السياسي الطبيعي والعادي والنبيل، فإن هناك خلل عميق في الإيديولوجيات التي ربما البعض يعتقد أنه يدافع عنها”، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية دون أن يذكره بالإسم.
وأضاف: “حينما ندافع عن إيديولوجية معينة، ندافع عنها قولاً وفعلاً وتطبيقاً وممارسةً، وليس بناء على التموقعات السياسية”، مشيراً إلى أن “صناديق الاقتراع أفرزت مخرجاتها ونتائجها، والطبيعي جداً هو مناقشة السياسات العمومية وتقييمها وانتقادها وتقديم البدائل والحلول، وليس عبارات من قبيل “أنا حلمت بالدعم الاجتماعي”.
وأبرز عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، أن “الدعم الاجتماعي المباشر لم يحلم به أحد، بل أتى به جلالة الملك ونفذته هذه الحكومة وانتهى الكلام، وبالتالي لا أعتقد أن هذا الطريق سالك لمنصب المسؤولية من جديد”.
وعاد القيادي التجمعي، للحسم في هوية حزب “الحمامة”، مؤكداً “أن حزب التجمع الوطني للأحرار منذ تأسيسه سنة 1978 كان يناضل ويدافع عن الديمقراطية الاجتماعية”.
وتابع: “الوثائق الموجودة داخل الحزب من الميثاق المذهبي نهاية السبعينات إلى بداية الثمانينات مروراً، بمسار الثقة ثم إلى مسار التنمية، تثبت أننا حزب يدافع عن الديمقراطية الاجتماعية”.
وشدد مصطفى بايتاس، على أن “الحمامة” حزب لم يكن قط ليبرالياً، بل حزب ديمقراطي اجتماعي ناضل على هذه الفكرة، واشتغل عليها 40 سنة، وبعد وصوله إلى رئاسة الحكومة، ورئيسها عزيز أخنوش يطبق هذه الفكرة”.
وأضاف: “التاريخ سوف يحتفظ بذكرتين، ويتعلق الأمر بالقانون 65.00 (التغطية الصحية) للأستاذ الراحل عبد الرحمن اليوسفي، وسيفتخر بالدولة الاجتماعية لجلالة الملك التي نفذها عزيز أخنوش”.
وأردف، بالقول: “من يحاول اليوم من قبيل “حلمت بها” و”قلتها” و”تلاقيت بشي واحد وحكيتها لو”، أقول له أنت واهم، فالتاريخ يتذكر من يقوم بالأفعال، لأنه منذ صدور قانون 65.00 في عهد حكومة عبد الرحمن اليوسفي سنة 2002، إلى سنة 2023، أي بعد 21 سنة، فالحزب يشتغل وينظم نفسه وهيئاته، ونحن اليوم في واحد من هذه الفضاءات”. في إشارة إلى أشغال النسخة الثالثة لقمة المرأة التجمعية.