اتفاقية شراكة لتعزيز التعاون في جمع البلازما وتحسين الخدمات الصحية بالمغرب
وقعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الجمعة 11 أبريل 2025، في الدار البيضاء اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بهدف تعزيز التعاون بين الأطراف الثلاثة وتحسين جودة الخدمات الصحية في المملكة.
تسعى هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والبروفيسور لحسن بليماني، الرئيس المدير العام لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، والبروفيسور كمال الدغمي، المدير العام للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إلى تعزيز التعاون في مجالات جمع البلازما، وذلك في إطار تحسين البنية التحتية الصحية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات الحيوية.

تتضمن الاتفاقية عدة محاور رئيسية تشمل رفع مستوى التوعية حول أهمية التبرع بالدم والبلازما، وتطوير برامج تدريبية للأطر الصحية المتخصصة في مجال إدارة الدم ومشتقاته، مع التركيز على البحث والابتكار في مجالات نقل الدم والصحة العامة.
كما تنص الاتفاقية على إنشاء مراكز حديثة لجمع البلازما، بالإضافة إلى تطوير وحدات متنقلة لضمان تغطية واسعة في مختلف مناطق المملكة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير الصحة أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة هامة نحو تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية بالمغرب، معتبراً أنها ستساهم في ضمان استدامة البلازما وتوزيعها بشكل آمن وفعّال، بما يتماشى مع المعايير العالمية في مجال نقل الدم. وأضاف أن الاتفاقية ستساهم في تلبية احتياجات المواطنين من منتجات الدم بشكل مستدام.
من جانبها، أعربت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة والوكالة المغربية للدم عن التزامهما التام بتنفيذ بنود الاتفاقية التي تهدف إلى تطوير قدرات المملكة في مجال جمع البلازما. وأكدت الأطراف أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق نتائج ملموسة، مع تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال نقل الدم.
كما شدد الموقعون على ضرورة مواءمة المعايير المتعلقة بجمع وتأهيل الدم وفقاً للمعايير الدولية، مؤكدين أن هذه الاتفاقية تعد خطوة هامة نحو تحقيق سيادة المملكة في مجال منتجات الدم وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تشمل الاتفاقية أيضاً العديد من المبادرات، مثل تطوير منصة وطنية لتحليل عينات الدم، وتعزيز سلسلة إمداد آمنة لضمان جودة منتجات الدم، وتدعيم البحث والتطوير في مجالات تجزئة البلازما والعلاج الجيني والعلاج الخلوي.
من جانب آخر، يتواصل المعرض الدولي للمحاكاة في علوم الصحة، الذي يُنظم في الفترة من 10 إلى 12 أبريل الجاري بجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، ويجمع الخبراء الرائدين في مجال التعليم الطبي والمحاكاة في العلوم الصحية. يتضمن البرنامج عدة ندوات تناول مواضيع مثل دمج المحاكاة في التدريس وتقييم الصحة باستخدام الأدوات الرقمية، بالإضافة إلى ورش عمل متخصصة في الجراحة الروبوتية وطب الطوارئ.
