أضحى استغلال الجنائز في “صناعة المحتوى” ظاهرة تنتشر بشكل كبير بين “المؤثرين المغاربة”، الذين يستغلون وفاة ذويهم من أجل صناعة محتويات عن طريق توثيق تفاصيل الجنازة وبثها عبر مقاطع في جميع منصات التواصل الاجتماعي، بغرض كسب التعاطف والتفاعل، وأحيانا الربح المادي من “الأدسنس”.
ورغم الانتقادات العديدة التي تطال هذا النوع من المحتويات المنشورة عبر منصات التواصل من طرف “مؤثرين”، والاستنكار شديد اللهجة الذي يطالها من النشطاء، إلا أن الأخيرة تحصد نسب مشاهدة عالية تقدر بالملايين.
في هذا السياق قال إسماعيل منقاري، أستاذ علم الاجتماع وسيميولوجيا الإعلام بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط: “إن ظاهرة الحديث عن الجنائز من باب التأثير أو صناعة المحتوى ليست جديدة، فالصيغ متعددة منذ العقود القديمة إلى اليوم”، مضيفا أن “الظاهرة تنتشر اليوم من ثلاثة أبواب، واحد منها فتحته التكنولوجيا على مصراعيه، وبالتالي هذا الفتح حدث بدون حسيب أو رقيب، لأن الكل يمكنه أن يدخل من هذا الباب ليحدث شيئا ما”.